ائتلاف لم يكتمل

 

ائتلاف لم يكتمل




حبيبه أحمد سليمان

منذ _ لا يهم الوقت_ انطلقت أحداث حي الشيخ جرّاح وملأت العالم وتكاتفت الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي منادين بحقوق الإنسان والحريات وما شابه  وبدأت الحركات الفلسطينية لأول مرة بالاجتماع وبقذف إسرائيل تلك الحركات التي كانت غالباً منقسمة مشتتة لا تعرف الاجتماع والوحدة ولا تهدف إلى تحرير فلسطين ولا ترمي رصاصة واحدة تجاه العدو بدأت أخيراً بالالتفاف ربما كانت صحوة ولكنها صحوة جميلة صحوة تعاونية  صحوة لو اكتملت لكان العدو خارج البلاد الفلسطينية.

ولكن هذه هي السياسة التي لا يعرفها الجميع ويتكلم فيها الجميع! السياسة التي لا يعرفها إلا صانعي القرار لأنهم فقط الذين يتلقون معلومات ربما لا يُسمح للشعوب بتلقيها، رُبما لهذا تبدل الحال فبدلاً من أن تستمر الصواريخ الفلسطينية وتحقق خسائر إسرائيلية تضطرهم إلى الرحيل عن البلاد  تم طلب وقف إطلاق النار بين الطرفين وقد كان وفَرِحَ الناس وفرحنا وهللوا وهللنا وكبروا وكبرّنا وتعالت الأغاني وعُلِّقَت اليافطات في الشوارع والميادين وانتشر  على مواقع التواصل الاجتماعي ( انتصرت_ غزة)، انتصرت ولم تنتصر وكيف تنتصر؟! والمأساة مستمرة لم تتوقف إسرائيل عن التهجير وبناء المستوطنات ولم تصبح المشكلة مشكلة حي الشيخ جرّاح لوحده بل مشكلة العديد من المدن كالسلوان ورام الله وغيرهم غير المسيرات الإسرائيلية  إلى المسجد الأقصى وإرهاب المصليين  والاغتيالات التي قد بدأت تجاه الناشطين  السياسيين وكان أبرزهم ( نزار بنات) وقمع واعتداء ومعتقلات علاوة على المظاهرات ضد عباس ومواكب الشهداء ودموع الأمهات وصراخ الأطفال وقهر الرجال.

وأخيراً: من المستفيد من وقف هذا الائتلاف الذي لم يكتمل؟

 

اللهم احفظ أهلنا في فلسطين وفي كلِّ البقاع العربية.


كُتِبَتْ 2021 أثناء اندلاع الأحداث 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجربتي خلال رحلة صناعة المحتوى على اليوتيوب

أدب النصيحة

هل يمكن لطالب العلم أن يكون مُوَجِّهاً؟