مظاهر الإسراف في وسائل الإعلام
مظاهر الإسراف في وسائل الإعلام
بقلم:حبيبه
أحمد سليمان
شاهدت أمس حلقة
الفنان تامر حسني مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامج معكم الذي يُعرض أسبوعياً
وعلى الرغم من التاريخ المهني الطويل لها إلّا أنها أصبحت كغيرها تحاول أن تركب
موجة (التريند) بغض النظر عن الفائدة وعمّا يهم الناس و لقد كانت هذه الحلقة
بمناسبة احتفالات رأس السنة الميلادية 2022م ومع أن الحلقة قد استمرت أكثر من
ساعتين _ لم أشاهد فيهم غير مقتطفات_ إلّا أنها لم تزيد عن غناء ورقص ولعب ولا
أعلم لماذا يضعون الفنان دائماً في هذا القالب الذي يعرفه الجمهور جيداً فالحوار
جُعِلْ لكشف الشخصيات وإعادة معرفتها من جديد!
وعوضاً عن ذلك
كانت مظاهر الإسراف التي أصبحت محط تنافس هذه الوسائل الإعلامية والأفراد وحتى
المجتمعات والحكومات بمناسبة هذا العيد باتت مبالغة فيها خاصةً وأنه يوجد بيننا
المحتاج والمسكين واليتيم وغير هؤلاء الذين هم أولى بهذه المصاريف من غيرهم.
قد يتهمني
البعض أني ضد الفن أو أني متزمتة أو غير ذلك من الكلام الجذاف إلّا أن المسألة
كلها تكمن في الأهداف ووضع الأولويات فإذا كان هدفنا التطوير فأولويتنا الإنسان
الذي سيعمل حتى يبلغ هذا الهدف ولكن كيف يعمل وفي حياته كل هذه المنغصات،أجيبوني
أرجوكم كيف نرجو من الإنسان العمل ومن الطفل الطموح ومن الشاب الحلم واليقين ونحن
لا نعمل من أجلهم؟
إنَّ ما شاهدته
خلال الشهر الماضي هو يعتبر التبذير بعينه فعلاوةً على احتياجاتنا لهذه المبالغ من
أجل التنمية والعمار تناسينا أن الذين نحتفل من أجلهم لا يحتفلوا من أجلنا في أي مناسبة تخُصُّنا بل صدّقُوني
أنّهم في لحظات لَهْينا يعملون ويكِدُّون لمزيدٍ من لَهْونا،قال الله
تعالى:"إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا"(الإسراء:27).
وفي النهاية
أودُّ أن أقول: لنستقبل العام الجديد بالطموح والعمل والكدَّ والسعي من أجل تحقيق
العمار والتنمية وما نحلم به من أجل أنفسنا وأوطاننا وعالمنا العربي وتذكروا
دائماً أنَّ لا قوة تعلوا فوق الوحدة.
كُتِبَت ليلة رأس السنة في 31 - 12 -2021

تعليقات
إرسال تعليق
إذا مررت من هنا اترك أثراً