نحنُ نُعاني من الفقد
نحنُ نُعاني من الفقد لقد كتب اللهُ علينا الفقد وجعل الموت سنةً في خلقه ليؤهلنا بعد ذلك لشيء أهم بكثير وهو الثواب أو العقاب على ما فعلناه في دار الدنيا،ومن حكمة الله علينا أنّه يؤهلنا كل يوم إلى فقد حبيب أو غالي على النفس حتى تتضح لنا حقيقة الحياة فلا نغتر بها ولا نُعطي لأنفسنا ولا للناس أكبر من الحجم الأساسي،فمهما بلغ الإنسان من قوّه إلّا أنه هشاً ضعيفاً والشوكة لوحدها قادرة على زعزعة صحته! للفقد معاني كثيرة إلّا أن أسمى معانيها هو الموت،البوابة الأولى لعالم آخر بعيد عنا سبقهُ إلينا أحبابنا،وهم في رحمةِ الآن وفي عالمه الحق الذي لا تسطوا عليه الوساطة والوجاهة الكل فيه سواسية،لا فرق بينهم سوى تقوى الله والعمل الصالح. إن المعاناة الحقيقية ليست الفقد ذاته وإنما في الآلام الذي يُعانيها الإنسان بعد الفقد،الاشتياق وعدم التصديق الحالة الذي يُحيطها الموت في اللحظات الأولى منذ إعلان الوفاة،الأصوات ترن في أُذُنك،والمواقف تتوالى في ذهنك تباعاً،تسقط الدنيا من نظرك،تعلم أن الناس إلى الهاوية ولا يبقى منهم إلا الخُلُق الحسن والأثر الطيب، تُصيبك هالة من الحزن،ويشدد الله على قلبك بالصبر،وفي ...