أدب النصيحة
أدب النصيحة
بقلم: حبيبه احمد
كثيرًا ما يتوجَّه الأفراد في المجتمع إلى الآخرين بالنصيحة، ويشعرون بالحزن أو بعدم التقدير إذا لم يستجب أحد لكلامهم. ونسوا بذلك أنهم لا يعرفون من حياة الآخرين إلا القليل، وربما لا يزيد عن 1% منها. فضلًا عن أن للنصيحة آدابًا تحدث عنها التربويون وعلماء الدين، حتى تكون النصيحة في محلها وتؤتي ثمارها الحقيقية. ومن هذه الآداب:
-
الإخلاص: أن يُقصد بها وجه الله تعالى، لا الرياء ولا التوبيخ.
-
النية الطيبة والرحمة: أن يكون الدافع من النصيحة محبة الخير، لا التعالي أو التوبيخ.
-
السرية: فمن المهم جدًا أن تكون النصيحة في السر، وهذه النقطة يغفل عنها الكثير. كما قال الشافعي:
"تَعَمَّدني بِنُصحِكَ في انفرادٍ
وجَنِّبني النصيحةَ في الجَماعَةْ" -
الرفق واللين: استخدام أسلوب حسن ولطيف عند تقديم النصيحة، كما قال تعالى:
"فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا". -
الحكمة والمعرفة: أن يكون الناصح على دراية بما ينصح به، وأن يختار الوقت والأسلوب المناسبين، مع مراعاة حال المنصوح.
-
البدء بالنفس: أن تكون النصيحة نابعة من تجربة ووعي، لا من التناقض بين القول والفعل.
-
الاستناد إلى العلم والدليل: أي أن تكون النصيحة قائمة على علم موثوق، لا على الأهواء الشخصية أو التجارب الفردية فقط.
-
الدعاء للمنصوح: من أصدق صور المحبة أن يدعو الناصح لأخيه بالتوفيق والهداية، سواء قَبِل النصيحة أم لا.
وفي الختام: لا بد أن تكون النصيحة ملفوفة بهذه القواعد حتى تؤتي ثمارها. فجميل المعروف لا يكمُل بمجرد تقديم النصيحة، بل في الأسلوب الذي ترافق به. وهذا الأسلوب قد يكون أهم وأعمق أثرًا من النصيحة نفسها.

تعليقات
إرسال تعليق
إذا مررت من هنا اترك أثراً