المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2023

6 شهور بدون التيك توك!

صورة
    6 شهور بدون التيك توك! بقلم:حبيبه احمد محمد سليمان     بدأتْ الحكاية حينما سألتُ نفسي: هل يستطيع الإنسان التحكم بالأشياء أم الأشياء هي التي تتحكم بالإنسان؟ هل يستطيع الإنسان تخطّي الأشياء أم قوة الإرادة شيءٌ من الوهم؟   في ظل التكنولوجيا والثورة المعلوماتية تستشعر أنَّ الحياةَ سريعة أكثر ممّا ينبغي،وأنَّ لا فعل أمام كلَّ هذه السرعة،ومع السهولة التي أتاحتها تلك الثورة المعلوماتية إلّا أن عيوبها قاتلةٌ جداً خاصةً تطبيقات التواصل الاجتماعي التي وكأنها صمّمت من أجلِ تضيعِ الوقت! التيك توك هو أحد تلك التطبيقات وعلى الرغم من حداثتهِ بالنسبة لغيرهِ إلّا أنّه انتشر بسرعةٍ كبيرة وأصبح يستخدمه الكثير ويفضلون صناعة المحتوى عليه لكثرة المشاهدات التي قد تسبب في انتشار مفهوم خطير للغاية وهو الشهرة الزائفة (أي أرقامٌ كثيرة مقابل لا شيء تقريباً)وكلّما زادت عدد المشاهدات اعتقد الناسُ بذلك أنهم مشهورين وأنهم حققوا شيئاً ما في المجتمع غير مدركين أن الأرقام تمحوا الأرقام وأنَّ الناس تحتاج إلى ما ينفعهم أكثر بكثير من احتياجاتها لإشباعِ فضولها أو لسدِّ حاجةٍ ت...

قراءة في كتاب الإسلام بين الشرق والغرب لعلي عزّت بيجوفيتشي ج.2

صورة
  قراءة في كتاب الإسلام بين الشرق والغرب لعلي عزّت بيجوفيتشي ج.2 بقلم:حبيبه أحمد سليمان    لتعرف ما الوضع الذي عليهِ الشعوب علينا أن نقرأ قصائد الشعراء فهم الجهاز الحسّي للبشر،فالشعر هو معرفة الإنسان بتفسير شعوره إزاء الأحداث،وبقدر ما كان العلم يحتاج إلى تطور دقيق للوصول إلى الحقيقة،كان الشعر خصوصاً والفن عموماً يصنع الأشياء من جديد وكل ما يهمه في الأمر هو الصدق فهو شعور نابع من المخزون الحسّي لدى الإنسان. والفنان في كلَّ مرّة هو يبدأ من جديد،عكس العالِم الذي يُكْمِل مسيرة من سبقوه ليصل إلى دواء جديد،أو اكتشاف أو اختراع ينير البشرية،ولعلَّ هذا   كان سبباً في أنَّ الأعمال الفنية تُسمى بأسماء صاحبها،فها نحن نُسمّى المعلّقات بأسماءِ أصحابها من الشعراء. العلم لا بُدَّ أن يكون نفعي ذات وظيفة وإلّا فقد قيمته، بعكس الفنَّ الذي يعكس ما بداخل الفنّان،إن المحاولات الدائمة لتجنيد الفن وأصحاب الكلمة من أجل دعم الأفكار والمبادرات والآراء لهو أصدقُ دليل على ذلك،أن الفن يصل إلى المجتمع وأن الفنان لديه الكلِمة الأولى والمؤثرة،لكن ماذا إذا كان الفنّان لديه رأي خاص به! ومن ا...

قراءة في كتاب الإسلام بين الشرق والغرب لعلي عزّت بيجوفيتشي ج.1

صورة
    قراءة في كتاب الإسلام بين الشرق والغرب لعلي عزّت بيجوفيتشي ج.1 بقلم:حبيبه احمد سليمان     "لكي نفهم هذا العالم فهماً صحيحاً،من المهم أن نعرف المصدر الحقيقي للأفكار التي تحكم هذا العالم وأن نفهم معانيها" هكذا يقول علي عزت بيجوفيتشي، وهكذا سيتحدث في كتابه الإسلام بين الشرق والغرب التي تدور فكرته العامة حول الاتجاهين الأساسيين   الذين يحكمان هذا العالم وموقف الديانات السماوية منها خاصةً الإسلام ومدى انعكاس هذه الاتجاهات على الإنسان ومفاهيمه وعوالمه. إنّ هذا الكتاب من ترجمة محمد يوسف عدس، ومن تقديم د.عبدالوهاب المسيري، وهو للفيلسوف الذي جاهد من أجل السلام،و من أجل حق دولتهِ البوسنة والهرسك، فأصبح فيما بعد رئيساً لها. لنا أن نتخيل النشء في بيئةٍ لو وُجِدَ فيها القرآن في بيتٍ لأُعْدِموا أهله، بالمنطق والعقل قد يذهب البعض إلى أن الله أعطى حُجةً للمكروه على الشيء، فلا داعي أن تعرض نفسك وأهلك للمخاطر، ولكن للقلب   محل العقيدة كلمة   فيأبى حجّةُ العقل ويُقِرَّ موقفه بأن النشء سيكون إسلامي، حتى لو كان في غير بيئته؛ لتكون النتيجة   كتاباً بم...