6 شهور بدون التيك توك!

 

 

6 شهور بدون التيك توك!

بقلم:حبيبه احمد محمد سليمان

 


 

بدأتْ الحكاية حينما سألتُ نفسي:

هل يستطيع الإنسان التحكم بالأشياء أم الأشياء هي التي تتحكم بالإنسان؟

هل يستطيع الإنسان تخطّي الأشياء أم قوة الإرادة شيءٌ من الوهم؟

 

في ظل التكنولوجيا والثورة المعلوماتية تستشعر أنَّ الحياةَ سريعة أكثر ممّا ينبغي،وأنَّ لا فعل أمام كلَّ هذه السرعة،ومع السهولة التي أتاحتها تلك الثورة المعلوماتية إلّا أن عيوبها قاتلةٌ جداً خاصةً تطبيقات التواصل الاجتماعي التي وكأنها صمّمت من أجلِ تضيعِ الوقت!

التيك توك هو أحد تلك التطبيقات وعلى الرغم من حداثتهِ بالنسبة لغيرهِ إلّا أنّه انتشر بسرعةٍ كبيرة وأصبح يستخدمه الكثير ويفضلون صناعة المحتوى عليه لكثرة المشاهدات التي قد تسبب في انتشار مفهوم خطير للغاية وهو الشهرة الزائفة (أي أرقامٌ كثيرة مقابل لا شيء تقريباً)وكلّما زادت عدد المشاهدات اعتقد الناسُ بذلك أنهم مشهورين وأنهم حققوا شيئاً ما في المجتمع غير مدركين أن الأرقام تمحوا الأرقام وأنَّ الناس تحتاج إلى ما ينفعهم أكثر بكثير من احتياجاتها لإشباعِ فضولها أو لسدِّ حاجةٍ ترفيهيةِ معينة،كان ذلك السبب من أحد الأسباب التي دفعتني على ترك التيك توك،لا مجهود على المحتوى،ولا على المادة المقدّمة، وعند البعض تنتفي الصورة النهائية للإخراج حتّى!

إن المصيبة الكبرى في هؤلاء الناس الذين لا تعرف خلفياتهم الثقافية أو حتى السلوكية ويظهرون كأنّهم المنقذ لمصائب الناس،في مواضيع مفصلية للغاية،كنصائح الأسرة على سبيل المثال،الأسرة التي إن صَلُحَ حالُها صَلُحَ المجتمع والتي إن فسدَ حالُها فسدَ المجتمع!

 

هؤلاء الأشخاص لا يقدمون شيئاً فعلياً سوى الاستماع لأسئلة الجمهور والإجابة عليها،وبعد بضعةِ أرقام يُطلقون على أنفسهم إعلاميين!

الأغربُ من ذلك ترحيب المجتمع بهم،إن تلخيص المجتمع في فئة صُنّاع المحتوى،أو "البلوجر" كما يُسمُّوا أنفسهم ما هو إلّا دمارٌ لهذا المجتمع الذي يحتاج إلى كلِّ الفئات لينهض وعليهِ أن يُكرِّمَهم جميعاً لا اقتصار على فئة.

إن الطرف الثاني لهذه العملية هم المشاهدين الذين لا يعجبهم المحتوى ويشاركونهُ بينهم حتى وإن نقدوهُ معتقدين بذلك أنّهم سيحدّون من انتشارهِ،إنَّ الحل الأمثل للحد من انتشار أي محتوى هابط نشر محتوى جيّد.

إن الجميع على التيك توك ليسوا سيئين بالتأكيد ولكنّي لا أراه التطبيق الأفضل لتقديم المحتوى الجيّد!

وفي هذا الرابط التجربة كاملة أنقلُها إليكم:

https://youtu.be/xCk9njtEyeM


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجربتي خلال رحلة صناعة المحتوى على اليوتيوب

أدب النصيحة

هل يمكن لطالب العلم أن يكون مُوَجِّهاً؟