وأدركته مهنة السياسة .... تأملات في مفهوم الوطنية
وأدركته مهنةُ السياسة بقلم حبيبه احمد سليمان قديماً كانوا يقولون:وأدركته مهنةُ الأدب حينما يعتري الإنسان تلك المهنة، فلقد ربط العرب قديماً بين الأدب وسوء الحال والفقر؛ وذلك لأن الثقافةِ والمال لا تجتمعان في وجهة نظرهم،أما أنا اليوم فاقتبسها وأعدّل فيها قليلاً وأقول:وأدركتهُ مهنةُ السياسة، وذلك على الشخص الذي يُحبُّ السياسة و لا يجرؤ على ممارستها (خاصةً إن كان من غيرِ خرِّيجيها)، ولا على طلب تعلمها من بيئةٍ أكاديمية صحيحة، وإن كان يمتلك كل المقاومات البدائية التي تؤهله لأن يكون سياسياً محنكاً فيما بعد، فهو يتنحى على الفور، وكيف لا وهو الحائر بين ما يُريد وبين ما هو واجبٌ عليه فعله تجاه من حوله وبين ما قد يظنه المجتمع من اتهاماتٍ وشكوكٍ عدة عليه، ولا أعلم من زرع فكر الخوف والذعر من السياسة،ولا أعلم من الذي قرنَ بين ممارسة الرأي السياسي والخيانة أو العمالة! إنَّ السياسة علم موجود في الجامعات، ويتخرج من كلياتها شخصياتٌ رائعة يكونون ممثلين للدولة ولشعبها يوماً ما،هم صوتُ الرئيس والحكومة والمواطنين إلى الخارج،وكذلك هم المحللين السياسيين والكات...