الأيدلوجية علمٌ وأفكار
الأيدلوجية علمٌ وأفكار
إن مفهوم الأيدلوجية في بدايته كان معنياً بعلم الأفكار فهي مجموعةٌ من المعتقدات الفكرية والنسق الكلي الذي يشمل مجموعة من الأفكار والاتجاهات التي تكمن في أنماط معينة من السلوك.
يقال إن الإنسان الفلاني يحمل أيدلوجية أي مجموعة من القيم والأفكار والمعتقدات و الأخلاق والأهداف التي ينوي تحقيقها ، فمثلاً أنا أحمل فكرٌ خاص نحو الانفتاح أرى فيهِ أن الانفتاح هو انفتاح علمي حضاري ثقافي إلى آخره وأعتبُ كلَّ العتبِ على من يقرن وصف الشخص بأنه منفتح عندما يذهب إلى حفلة المغني الفلاني أو عندما ينزل يومياته على مواقع التواصل الاجتماعي إلى آخره أنا أصفه على أنه مجرد ترفيه أو تسلية وآخرين قد يطلقون عليه انحلال!
وكما أن لكل شخصٍ أيدلوجية كذلك لكل شيءٍ من مذاهب العلمِ أيدلوجية، فهناك أيدلوجية: سياسية، اقتصادية، اجتماعية، دينية.
ومفهوم الأيدلوجية يقابل مفهوم الحق : والحق هو ما
يطابق ذات الكون،بينما الأيدلوجية ما يقابل ذات الإنسان في الكون، فنقول: فلان ينظر إلى
الأشياء نظرةً أيدلوجية نعني أنه يتخير الأشياء، ويؤول الوقائع بكيفية تظهرها
دائماً مطابقةً بما يعتقد أنه الحق.
وقد أصبحت الأيدولوجيا في الوقت الحاضر من
الأشياء المتغيرة التي تتطور عبر الزمان، وتستجيب للظروف والمتغيرات سواء كانت محلية أو
إقليمية أو دولية.
ومن استعمالات الأدولوجيا في الوقت المعاصر:
المناظرة السياسية: في الحقل السياسي
لا ينظر إليها من زاوية الحق والباطل وإنما يصفها فقط بالنظر إلى فعاليتها.
المجتمع : تحدد الأيدلوجية أفكار
وأعمال الأفراد والجماعات بكيفية خفية لا واعية.
الكائن: وهو الإنسان المتعامل مع الطبيعة المشترك بين المجالات السابقة.
وهنا معلومات مهمة عن الأيدولوجية:
يُعتبر دي
تراسي هو أول من طرح هذا المصطلح، وتم تداوله بعدها وكان ذلك من خلال كتابه
"عناصر الأيديولوجية"، الذي نشره في عصر التنوير الفرنسي. كان يعني دي
تراسي بمفهوم الأيديولوجية الذي استخدمه "علم الأفكار"، أو العلم الذي
يبحث في مدى مصداقية أفكار الناس ومدى صحتها وخطئها. تبحث الأيديولوجية في
الفرضيات والنظريات التي يتبناها أفراد المجتمع ويبنون على أساسها أفكارهم التي
تنتج من العمليات العقلية.
تطور مصطلح الأيديولوجية، وأصبح لا يُشير إلى علم
الأفكار فقط، وإنما أصبح يُشير إلى المواقف المختلفة للإنسان والمجتمع سواء كانت
أفكار سياسية أو اقتصادية أو غيرها. أصبح اليوم أكثر من إيديولوجية، فالأيديولوجية
السياسية مثلاً يلتزم فيها رجال السياسة ويحددون من خلالها سلوكهم وعلاقاتهم
السياسية بفئات المجتمع المختلفة.
أحياناً
تتضارب بعض الأيديولوجيات مع بعضها البعض، فالبعض منها يتسم بأنه ثوري، والبعض
إصلاحي، والبعض من الإيديولوجيات يتخذ طابعاً إصلاحياً يهدف تغيير ظروف المجتمع
نحو الأفضل.
مثال ذلك :
جاء معلمٌ معين في وقت معين في مجتمعٍ معين يحمل بعض الأيديولوجيات التي تهدف إلى
إصلاح مكان عمله وهو المدرسة وهذه الأفكار تغير مجتمع المدرسة إلى مجتمعٍ يكون
أفضل ، ومعنى ذلك أن كل واحدٍ منا يكون
أيدولوجياً طالما أنه يحمل أفكار جديدة تغير مجتمعه تغيراً نحو الأفضل.
تشترك جميع الإيديولوجيات بشيءٍ واحد في أنها
تمتلك نفس الأسلوب العاطفي الذي يستفز عقول الجماهير، ويعمل على تحريكها.
تستطيع الأيديولوجية التعبير عن الكثير من
الأفكار التي يعجز العلم الموضوعي عن التعبير عنها.
وضع ماركس
مفهوماً للأيديولوجية: وهو مفهوم يعبر عن طبيعة الأفكار التي تتوافق مع مصالح
الطبقة الحاكمة والتي في الوقت نفسه تتناقض مع طموحات الطبقة المحكومة، وخصوصاً في
ظل المجتمع الرأسمالي.
لكن هناك تعريفات
عديدة للأيديولوجية في الوقت الحاضر، لكنها جميعها تُشير إلى التعريف المذكور مسبقاً علم الأفكار.
وتتسم الأيدلوجية بتلك الخصائص
التالية:
- يجب أن تكون متماسكة من الناحية المنطقية.
- يجب أن تكون موجهة ناحية العمل بحيث يتم تنفيذ الأفكار فعلياً. " أي أن تتمثل الأفكار على أرض الواقع ليس أن تكون مجرد كلمات على ورق.
- يجب أن تستطيع توجيه أي عملية تقييم لدى أفراد المجتمع.
- يجب أن تملك سلطة على إدراك أفراد المجتمع.
أي إذا ملكت سلطة التأثير على عقول الأفراد بالتأكيد ستصل إلى ما تريد ومما لا شك فيه أن أعظم سلطة تؤثر على عقول الأفراد هي سلطة الإعلام سواء المطبوع أو المسموع أو المسموع المرئي أو الإعلام الجديد وبالتالي فإذا استخدمت الإعلام بشكل جيد مع محتوى جيد و أشخاص مؤثرين ستملك عقول الأفراد.
ولكن يجب أن تضع في الحسبان أن الجمهورأصبح جمهوراً واعياً لذا يجب
أن تختار أيدلوجية مناسبة له لتكون ناجحة ومستمرة فقد تكون في بداية الأمر
أيدلوجية ناجحة ولكنها ما تلبث إلا وتنتهي بينما هناك أيديولوجيات يموت أصحابها وهي
موجودة إلى الآن.
وتنقسم أنواع
الأيديولوجية إلى :
- الإيديولوجية الفكرية.
- الإيديولوجية الطبيعية.
- الإيديولوجية
العلمية .

تعليقات
إرسال تعليق
إذا مررت من هنا اترك أثراً