ليالي ديسمبر

 

ليالي الشتاء

 

بقلم:حبيبه احمد سليمان

 




 

في لياليهِ عصمةُ روحٍ من الخُطى

وطفرةُ شعورٍ تعانقُ الروح،

فيه الحبِّ والبردُ والدفء

والحروف التي تملي السطور،

تنعمُ علينا السماء فيه بالمطر،

ويعانقنا فيه الندى برغبةٍ لا شجون،

مشهد مصور بين الطبيعةِ والجروح،

 كأنه زجاجٌ منثور بين أطرافِ الكون!

فيه يكتب الشعراء شعرهم وتتغنى

فيه العربية بالضّادِ والشموخ،

وفي لياليه:

البرقُ والرعدُ يصطدم بأمواج

القلوب،

والفؤاد ينبضُ بحروفه كطيف

راقصٍ يتمايل مع أوتار العود،

ديسمبر البيت والوطن واحتراق

الشموع!

كم في حروفك من قربٍ

وكم في لياليكَ من بعدٍ

وطموح،

نهايتُك تصور لي الحُلْمَ

كجنينٍ قارب الخروجِ إلى النور،

الدالُ فيكَ داءٌ ودواءٌ متضادان

هما ولكنهما عِمادُ الكون،

أشعر وكأن في لياليك

خرجت الحروف

لكي تحاكي الشعور،

يالله يالله على برودِكَ

إن لم يقارن بصرخاتِ

الشرود،

ويكفي لديسمبر احتفاءهُ

بالضاد لغةً غنيّةُ عن

شهادةِ الكون.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجربتي خلال رحلة صناعة المحتوى على اليوتيوب

أدب النصيحة

هل يمكن لطالب العلم أن يكون مُوَجِّهاً؟