لا تكونوا زبداً رابياً

 

 لا تكونوا زبداً رابياً

 



بقلم حبيبه سليمان

 

شاهدتُ أحد زملائي مغرداً على تويتر يتنكر الحال الذي وصل لهُ الإعلاميين بعد صعود مشاهير التواصل الاجتماعي، وبروزهم على الساحة، فأثار ذلك شيئاً في نفسي جعلني أكتب ما تقرءون الآن:

يعد الإعلام إحدى القوى المؤثرة على مختلف الأصعدة فهوقوة تؤثر في حياة الأفراد والشعوب، وهو أداة تستخدم  في الحفاظ على مدى استقرار الدول واستقلاليتها، ولن أبالغ إذا قلت: أنَّ الإعلام هو الذي يقرر رؤيتك تجاه الأشياء وحكمك عليها، وليس أنت!

وتتعدد منصّات الإعلام ما بين التقليدي والرقمي، ولكلٍ منهما جمهورهُ ووسائلهُ ومميزاته، ولا نستطيع أن نقول أنَّ أحدهما ألغى الآخر، وإن كان الإعلام الرقمي أصبح الأكثر بروزاً؛ لما يُتيحه من تفاعلية ومرونة في عرض المحتوى جعلت عملية الاتصال ذات اتجاهين بعد أن كانت ذات اتجاه واحد يسيطر عليها طرفاً واحداً لمدة طويلة من الزمن.

ومن أبرز منصات الإعلام الرقمي: وسائل التواصل الاجتماعي بتطبيقاتها المختلفة(يوتيوب،فيسبوك،تويتر،انستغرام،سناب وغيرها)،ولقد أتاحت هذه المنصات تحديداً فرصة أكبر لدى المتلقين لكي يُقدموا أفكارهم ومحتواهم، بغض النظر عن مدى فائدة هذا المحتوى من عدمه، وبغض النظر عن كونهم يمتلكون الحدى الأدنى من المهارات أم لا، فنشأت لدينا طائفة سُمِّيَت بمشاهير التواصل الاجتماعي، والتي لاقت ترحيباً وترويجاً كبيرين من قِبَل الناس  الذين اشتكوا منهم فيما بعد!

وللمصداقية لقد قدّمت (السوشيال ميديا) الكثير من المحتويات التي نفتخر بها، ونتعلم منها كلَّ يوم، وإن كانت قدّمت الكثير أيضاً من محتويات نخجل منها،وذلك لعدم تناسبها مع  شخصيتنا الفردية وهويتنا الجمْعية، ولأكون أكثر دقة معكم نحن من ساهمنا بشهرتهم التي نستاءُ منها اليوم،والحل ما زال في أيدينا نحن فإن كان النقد جيد لكنّه يُساهم في النشر،فابتعدوا عن نقد المُسيء وَهَجَهُ سينطفئ.

أمّا رسالتي لزملائي وزميلاتي المتخصصين الذي يُعانون من هذا كُلِّهِ، (السوشيال ميديا)هي أمامكم كما هي أمام غيركم،بادروا، وانطلقوا، نحن الأجدر بصوتِ أهلنا وأوطاننا،فالوقتُ لم يحنْ للمغادرةِ بعد.

 وفي النهاية أودُّ أن أقول:

إن كانت صناعةُ التفاهة تعطي وهَجَاً جميلاً فهو إلى سراب،وذلك لأن الزبدُ الرابي لا يدوم،ولا فائدةً منه،والمشهور الحقيقي هو من يستطيع الاحتفاظ بمكانتهِ في قلوب الناس والتأثير فيهم بما ينفعهم وينفع المجتمع.

تعليقات

  1. مفهوم الإعلام مختطف اصبح يحمله كل شخص لايفقه في الاعلام ولم يدرسه وظهر علينا من شوه الاعلام باسم المشاهير
    احسنتي ماكتبتي
    .
    الإعلامي
    د . منصور الغامدي

    ردحذف

إرسال تعليق

إذا مررت من هنا اترك أثراً

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجربتي خلال رحلة صناعة المحتوى على اليوتيوب

أدب النصيحة

هل يمكن لطالب العلم أن يكون مُوَجِّهاً؟