وداعاً 2022 وأهلاً 2023
وداعاً 2022
إلى لقاءٍ ليس
قادم سنتي الماضية
إلى لقاءٍ
سيتجدد بأخرى من عُمري
إلى لقاءٍ
نحلمُ به في كلِّ عام ونرغبُ أن يكون أفضل ممّا مضى
إلى 2023 لا
أعلمُ ما الذي سيحصل فيكِ ولكنِّ متفائلةٍ بك،فما التفاؤل سوى أنّه حيلةُ الضعفاءِ
إلى الله الأقوياءُ في الحياة، مع مرور 2022 تكون هناك 22 سنة مضت من حياتي،يالله
كم لهذا العمر يجري سريعاً،وكم لهذه الضغوط تأخذنا بعيداً دون الاكتراث إلى ما
نريد من هذه الحياة حقاً.
سمعتُ مرّة ما
تود أن تفعله في حياتك افعله اليوم ولا تأجله،ولكن كم مرّة أجلنا للغد!
فيا أيها الغدُّ
القادم رفقاً بنا لعلّنا تكون وجهة الوصولِ لما نطمح به.
وأياً كان
الحدثُ في الغد سيكون جميلاً بالقدرِ الكافي لإرضاءنا،فهكذا وعدُ الله، من شكرَ
نعمتهِ ازدادت،ومن كفر بها زالت،فاللهم لكَ الحمدُ على نعمك.
في 2022 كانت
هناك مرحلة فاصلة في حياتي،وهي حصولي درجة البكالوريوس في هذا الوقتُ العاصفُ
بالإعلام،فما الذي حدث لكم أيها الإعلاميين؟
كن أنت التغيير
الذي ترغب في العالم هكذا قال غاندي،لكن هذا ليس سهلاً بالتأكيد،نحن لا نعيش في
عالمٍ منفصل إنما نعيش في مجتمع نتأثر به ونؤثر فيها،علاقتنا معه مد وجزر وهناك
قوى كثيرة هي أكثر سلطة وتأثيراً منا،ولكن تبقى مقولة غاندي في رؤوسنا!
2022 وإن كانت
مكوّنة من 4 أرقام، فهي أعمقُ من ذلك، فهي الأفكار والمشاعر والذكريات التي تركت
علينا أثراً،وكوّنت فينا جزءاً،جزءاً ليس ببعيد عنّا،كنّا نحن البطل الأساسي
فيه،نحن من اخترنا أحداثه،أشخاصه،بدايته ونهايته،فقد يعطينا الله علاماتٍ كثيرة
على تجنب شيءٍ ونحن نصر على الإقدام به!
إنَّ الندم
لأكبر شعورٍ يرتكبهُ الإنسان في حق نفسه بهذه الحياة،فما مضى نتعلّم منه،وما هو
قادم نُخطط له ونسعى إليه ونترك النتيجة على الله.
لقد شاءت
الظروف في حياتنا أن تتحكم فيها أكثر منّا ولكن إن تركنا لها ذلك،ما زالت لدينا
القدرة على المقاومة والإصرار والثبات،أحياناً عندما نخلوا إلى أنفسنا ونحدثها
نعلم جيداً أن عاداتٍ كثيرة قادرين عليها لكن لا نقرّب منها خطوة واحدة،ونضع اللوم
على الآخرين!
2022 بعد
لحظاتٍ كثيرة تُوَدِّعُنا لنستقبل سنةً جديدة ليس احتفالاً بها وإنما تذكيراً
ببداية جديدة في حياتنا ولأن العمر مما سيحاسبنا عليهِ الله،فأقول:
أياً كانت العثرات
التي والصعاب التي مررنا بها،
ولحظات الوجع
التي وجعتنا،
وما ذقناه من
مرض وفراق،
فإنَّ الغد
سيكون أفضل،أفضل بما كتبهُ الله له،وبما كتبه الله عليه،
فنحن في لطفهِ
وستره،
كم منّا لديه
طموح...حلم....أمنية....هدف يودُّ أن يصل إليه....وفرحة بعيدة المنال يتمنى أن
تذرف عيناه من أجلها دمعاً،
وسواء كانت تلك
الأمنية:دراسة ... عمل.... صحة....سعادة...مال.....أسرة ووطن....وحياة،كلٌ منها
يستحق الجهد والعناء وتحتاج لعزيمة وإصرار،وسعيٌ وحبٌ ومثابرة،وتذكروا جميعاُ:
نشاء من
البشائر قطرة ويشاءُ ربك أن يعطيك المطر،ولقد خُلِقنا في حياةِ بعضنا ذكرى وأثر.

تعليقات
إرسال تعليق
إذا مررت من هنا اترك أثراً