المشاركات

وأدركته مهنة السياسة .... تأملات في مفهوم الوطنية

صورة
  وأدركته مهنةُ السياسة   بقلم حبيبه احمد سليمان   قديماً كانوا يقولون:وأدركته مهنةُ الأدب حينما يعتري الإنسان تلك المهنة، فلقد ربط العرب قديماً بين الأدب وسوء الحال والفقر؛ وذلك لأن الثقافةِ والمال لا تجتمعان في وجهة نظرهم،أما أنا اليوم فاقتبسها وأعدّل فيها قليلاً وأقول:وأدركتهُ مهنةُ السياسة، وذلك على الشخص الذي يُحبُّ السياسة و لا يجرؤ على ممارستها (خاصةً إن كان من غيرِ خرِّيجيها)، ولا على طلب تعلمها من بيئةٍ أكاديمية صحيحة، وإن كان  يمتلك كل المقاومات  البدائية التي تؤهله لأن يكون سياسياً محنكاً فيما بعد، فهو يتنحى على الفور، وكيف لا وهو الحائر بين ما يُريد وبين ما هو واجبٌ عليه فعله تجاه من حوله وبين ما قد يظنه المجتمع من اتهاماتٍ وشكوكٍ عدة عليه، ولا أعلم من زرع فكر الخوف والذعر من السياسة،ولا أعلم من الذي قرنَ بين ممارسة الرأي السياسي   والخيانة أو العمالة! إنَّ السياسة علم موجود في الجامعات، ويتخرج من كلياتها شخصياتٌ رائعة يكونون ممثلين للدولة ولشعبها يوماً ما،هم صوتُ الرئيس والحكومة والمواطنين إلى الخارج،وكذلك هم المحللين السياسيين والكات...

بيت الروبي يُجمّع العائلة من جديد!

صورة
  بيت الروبي يُجمّع العائلة من جديد! بقلم حبيبه احمد سليمان   كنتُ أشتاقُ للسينما فأنا من مُحبيها وأعلم جيداً أن جلسة السينما تختلف كل الاختلاف عن مشاهدة الفيلم أم التلفزيون أو بالأحرى مشاهدته أمام اللابتوب ومع التحديثات الجديدة التي التحقت بقاعاتها كنت ازداد اشتياقاً   كان الأمرُ الوحيد الذي يمنعني للذهاب هناك هو جودة الأفلام ومدى قُربها مِنّا فنحن على الانترنت على الأقل نختار ما يناسبنا أما ما سمعته عن السينما الفترة الأخيرة كان لا يحبذني أبداً للذهاب. بدأت أيّام العيد وبدأ معه عرض الأفلام وكان فيلم بيت الروبي من ضمنهم وهو الأعلى من حيث ما تم تداوله على السوشيال ميديا وحيث ما تمّ بيعهُ من تذاكر،الفيلم هو بطولة كريم عبدالعزيز ونور وكريم محمود عبدالعزيز وتارا عماد في دراما عائلية كوميدية مشوقة وهو من تأليف محمد الدباح وريم القمّاش وإخراج بيتر ميمي. وقف الفيلم على مفاهيم أساسية في الوقت المعاصر وخاصةً الأمر الذي يتعلّق (بالتريند) ومدى ارتباطهِ ارتباطاً حقيقياً بالنجاح أو الكفاءة. وكذلك حديثَهُ عن العائلة وارتباط الأخوّة كانت هذه من أهم الرسائل التي أرسلها ا...

من قال أنني مع صدّام!

صورة
    من قال أنّني مع صدّام! بقلم حبيبه احمد محمد سليمان    لا أعلمُ من صاحب فكرة ترسيخ   التقديس الكامل للشخصيات، أن تتكلم عنها فأنت مع، وألّا تتكلم فإما أنك ضد أو ما زلت متحفظاً عن رأيك؛ ربما لأنك لا تحب مخالفة الجماعة العامة من الناس حتى وإن كانوا خطأ، أو لاعتباراتٍ أخرى. وخاصةً في الوطن العربي توجد هالة دائمة حول الشخصيات الذين يتقلدون مناصب الحكم في البلاد، فتجد بعضهم صنع اسماً ربما وهماً،ولكنك لا تستطيع محوه؛ لأن الناس ارتضوا به على ذلك، ولا يفكرون في تغييره حتى مع مرور الوقت وانتهاء فترة الحكم له،فهم  تعودوا على ذلك، أو ربما كان المصيرُ   النهائي لهؤلاء الحُكّام مُساعداً على استمرار هذه الهالة التي وضعتنا في دائرة مفرغة لا نخرج منها حول تحليلاتنا لكثيرٍ من الأموروهي تنقسم إلى الآتي: نظرة المؤامرة والاتهام بالخيانة وانتظار المنقذ الذي سيأخذ بأيدينا إلى بر الأمان، وفيما بعد سيكون هو الدكتاتور والمستبد والطاغية! الهالة التي جعلتنا نعيش في زيفٍ كبير ورسائل اعتقدنا مع مرور الوقت أنها حقائق، والأمر الأكثر فزعاً فكرة ترسيخ انقسام الفريقين حول ش...

5 حقائق لا يعرفها الرجال عن النساء (مقال من أرشيف 2020)

صورة
  ما لا يعرفه الرجال عن النساء بقلم:حبيبه احمد محمد سليمان    يعدُّ كتاب قصص بنت النيل مشروعي الأول والذي كان  تتويجاً للمهارةِ  المحببة لقلبي ألا وهي الكتابة،وخلال رحلتي التسويقية له، استرجعتُ الكثير من الذكريات، بدايةً من فكرته إلى ظروف كتابتهِ،وحتى هذه المشاعر التي خرجت في صورة موضوعاتهِ المختلفة وخواطرهِ المبعثرة، وهذا المقال أشاركه معكم كما هو ولم أغير فيه شيئاً سواء أخطائي أو حتى أن أحاول إصباغه بأسلوبي حالياً في الكتابة والنص هو التالي: "بعد كتاباتي في بعض الصحف الإلكتروني وعلى حساباتي في مواقع التواصل الاجتماعي دائماً أجد ردود الفعل أكثر من الشباب وإكراماً لهذه الردود التي أحصل عليها منهم قررت تخصيص هذا الموضوع للشباب فقط... سأخبرهم فيها بأسرارٍ لا يعرفوها عنا نحن معشر الفتيات وأحذرهم من بعض الحقائق الصادمة التي يجب أن يعرفوها مسبقاً عن زوجة المستقبل: الحقيقة الأولى (الصدمة): حتى لو كانت تظهر في فترة الخطوبة على طبيعتها ستظل هناك أموراً لن تظهر إلا بعد الزواج فقد تجد بعد أسابيع قليلة زوجةًً غير الزوجة التي قبلت بها وخطبتها ومن ثم تزوجتها وتبدأ ت...

وماذا بعد فوز أردوغان؟

صورة
 وماذا بعد فوز أردوغان؟ بقلم:حبيبه احمد سليمان  لقد كشفت الانتخابات الرئاسية بتركيا عن مساعيها، وفاز أردوغان بعقدٍ خامسٍ وامتدت مسيرته في رئاسة تُركيا إلى فترةٍ أخرى،وكان هذا تقريباً منذُ شهرٍ وأيّام عندما خاض هو ومنافسيه الجولات الانتخابية التي استقرت على فوزهِ، وبالرغم من أنه لم يفز بالأغلبية الساحقة إلّا أنه فاز أخيراً كما كان يتمنى الكثير خاصةً بعض اللاجئين العرب في تُركيا! وكما ذكرت في مقالي السابق (الانتخابات التركية بين الواقع والمأمول) حين تساءلت: "يا تُرى أيَّاً منهم سيفوز؟  أهو رجب طيب أردوغان كما يتمنى ذلك الكثير من العرب أم كمال أوغلوا كما أذهب أنا ولا أتمنى! وهل من الممكن أن تنقلب الموازين في الجولة الثانية؟ أم سيظل أردوغان هو الحاصد الأكبر للأرقام؟". قلتُ حينها كمال أوغلو كما أذهب وليس أتمنى إذ أنني أعلم أنَّ خلفية أوغلو السياسية ليست مُبشرة بالخير وخاصةً مذهبه العقائدي الذي لطالما ما أحببتُ الحديث عن هذه الأمور ولكنها بالتأكيد تلعب دوراً في تحديد فعل الشخص ولا أخفي عليكم أنني خشيتُ إن فاز أن يكون هذا تأكيداً على الإحلال المتعمد للشيعة مكان السنة ولكنني قلته...

وبينهن حروفٌ متشابهات!

صورة
    وبينهنّ حروف متشابهات! بقلم:حبيبه احمد سليمان   تعدُّ علمٌ يحيطُ بها هالةٌ عجيبة، فَمِن القُدرة التي تصيبُ الإنسان بالعبث بالحقائق والمسلّمات العلمية إلى الغوص في عمق النفس البشرية، فهي ترجمةُ الشعور،محاولة التعرّف على الذات،هي أساسُ الحياة،والحياة أساسها،إنها الكتابة وتحديداً الكلمةُ الأدبية! هي ليست بضعة حروف كما يظنُّ البعض،هي بدايةُ الخلق،ونهايته،أملٌ يتطلع إليهِ الإنسان،هي ذاتهِ وحبه،هي هو في كلِّ مراحلَ حياته،هي أمرُ اللهِ ونهيه،هي حلالهِ وحرامهِ،هي التي أقسم الله بأداتها في القرآن الكريم،قال تعالى : ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ. فالكلمة هي الأمرُ المنطوق وهي النص المرئي المسموع. هي أولُ آية أُنزلت في الذكر الحكيم في هيئةِ الأمرِ بالقراءة فما القراءة سوى كتب وأقاصيص أساسها كلمة،وما طلبُ العلمِ سوى كلمة! وأقربُ ما قيل في الكلمة قصيدتها لعبدالرحمن الشرقاوي: " الكلمة نور ودليل تتبعه الأمه عيسى ما كان سوى كلمة أضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصياديين فساروا يهدون العالم الكلمة زلزلت الظالم الكلمة حصن الحرية إنَّ الكلمة مسئولية إنَّ ا...

الانتخابات التركية بين الواقع والمأمول!

صورة
  الانتخابات التركية بين الواقع والمأمول ! بقلم:حبيبه أحمد سليمان تشهد تُركيا خلال هذه الفترة جولات تشبه المباراة،ولكنها ليست جولات للتسلية أو للرياضة، إنما هي جولاتٌ   ستحدد على إِثرها مصير تركيا و الشعب التركي،وربما لا نجازف إذا قلنا إن نتائجها ستلعب دوراً في مصير العرب والعالم . تركيا ذات المطامع الاقتصادية وذات الطابع الإسلامي العلماني الداعمة للجوء السياسي صاحبةُ الآراء المترنحة تجاه العرب والدول المجاورة ها هي على محطة جديدة قد   تخسر فيها هذا القائد الذي توانى عن تنفيذ الكثير مما وعدَ به، ففي وسط زحام الهتافات وبعد نتائج الجولة الأولى   وحصولهِ على ٤٩ ٪ تقريباً أمام منافسهِ اللدود أوغلو الذي حصل على ٤٤٪ تأهل الاثنان للجولة الثانيه. ينتظر العالم ليشهد ويقترب، يقترب من فوزِ أحدهما   على نظيرهِ؛ليعرف من ذلك السياسة التي قد تُتبع تجاه القضايا التي تشعل العالم وخاصةً صراعات العرب التي لَعِبَتْ فيها تُركيا دوراً مهمّاً خلال الفترة الأخيرة! يا تُرى أيَّاً منهم سيفوز؟   أهو رجب طيب أردوغان كما يتمنى ذلك الكثير من العرب أم كمال أوغلوا كما أذهب أ...