الانتخابات التركية بين الواقع والمأمول!

 

الانتخابات التركية بين الواقع والمأمول!

بقلم:حبيبه أحمد سليمان




تشهد تُركيا خلال هذه الفترة جولات تشبه المباراة،ولكنها ليست جولات للتسلية أو للرياضة، إنما هي جولاتٌ  ستحدد على إِثرها مصير تركيا و الشعب التركي،وربما لا نجازف إذا قلنا إن نتائجها ستلعب دوراً في مصير العرب والعالم.

تركيا ذات المطامع الاقتصادية وذات الطابع الإسلامي العلماني الداعمة للجوء السياسي صاحبةُ الآراء المترنحة تجاه العرب والدول المجاورة ها هي على محطة جديدة قد  تخسر فيها هذا القائد الذي توانى عن تنفيذ الكثير مما وعدَ به، ففي وسط زحام الهتافات وبعد نتائج الجولة الأولى  وحصولهِ على ٤٩ ٪ تقريباً أمام منافسهِ اللدود أوغلو الذي حصل على ٤٤٪ تأهل الاثنان للجولة الثانيه.

ينتظر العالم ليشهد ويقترب، يقترب من فوزِ أحدهما  على نظيرهِ؛ليعرف من ذلك السياسة التي قد تُتبع تجاه القضايا التي تشعل العالم وخاصةً صراعات العرب التي لَعِبَتْ فيها تُركيا دوراً مهمّاً خلال الفترة الأخيرة!

يا تُرى أيَّاً منهم سيفوز؟

 أهو رجب طيب أردوغان كما يتمنى ذلك الكثير من العرب أم كمال أوغلوا كما أذهب أنا ولا أتمنى!

وهل من الممكن أن تنقلب الموازين في الجولة الثانية؟ أم سيظل أردوغان هو الحاصد الأكبر للأرقام؟

بلا أدنى شك قد تكون  سياسة أردوغان معروفه، فهو رئيساً لتركيا على مدار عقدين من الزمن، شهدت خلالهما تركيا انتصارات وانتكاسات، وشهدنا نحن العرب تدخلات مريرة كانت أن تؤدّي بحياةِ بعض الشعوب لولا أن الله كتب للشعوب البقاء ،وذلك  كالعراق وليبيا وغيرهم سوى محاولات  تدخلاته في مصر التي فشلت ، والجدير بالذكر هنا أن البعض يتمنى فوز أردوغان خاصةً  لوقوفه مع اللاجئين النازحين لبلاده على خلاف منافسه أوغلوا  الذي أبدى عكس ذلك ظاهرياً وفي وقتٍ مبكرٍ جداً!

عموماً ....

في السياسة قد تنقلب الموازين فجأة ويتغير كل شيءٍ بين ليلةٍ وضحاها، قد تتبدد الأحلام والطموحات لدى البعض، وربما يتنفس آخرونْ، وكأنه همٌ كبير قد انزاح عن القلب أخيراً!

إنّها السياسة على مر التاريخ

انقلاب مفاجئ ليس شرطاً أن يكون في الحكم على قدرِ أن يكون حدثٍ أو قرار قد ينقلبُ معه مصير شعوب!

إنني لستُ كمعظم  العرب أتمنّى فوز أردوغان  فعقدين من الزمن لم تشهد فيهما تركيا تغيراً إيجابياً واضحاً عما قبلهِ إذاً قد حان الوقت للتغيير،ولكن هل أوغلوا هو الشخص المناسب الآن بدل نظيرهِ،أم أن الأمر أكبر من انتخابات يقوم بها الشعب التركي إنّها قوانين هذهِ الأيّام،خلفية أوغلوا السياسية واضحة،و المد الشيعي لغةُ العصر!

ولكنني كعربيةٌ أعلمُ جيداً أن الاثنين لم يحبونا يوماً،هو يعملون على مصلحتهم،وسيادتهم،الهدف الأساسي هو البقاء،فقط سيلتفتون إلينا في حال كُنّا نحن على دراية أكثر بمصلحتنا وإمكانياتنا وماذا من الممكن أن نعمل،وبمعنى أخر إذا أصبحنا قوةً عربيةً قوميةً واحدة لنا في كلِّ مجال اكتفاءٌ وتصدير.

نهايةً ستبقى للسياسةِ لغتها وللعالم قوانينه،ولكنّ تبقى فوق هذه القوانين قدرةً أخرى هي صاحبةُ الأمر والنهي في هذا الكون،تقول للشيء كُن فيكون.

وأنتم مَن تتوقعون مَن سيفوز؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجربتي خلال رحلة صناعة المحتوى على اليوتيوب

أدب النصيحة

هل يمكن لطالب العلم أن يكون مُوَجِّهاً؟