وماذا بعد فوز أردوغان؟
وماذا بعد فوز أردوغان؟
بقلم:حبيبه احمد سليمان
لقد كشفت الانتخابات الرئاسية بتركيا عن مساعيها، وفاز أردوغان بعقدٍ خامسٍ وامتدت مسيرته في رئاسة تُركيا إلى فترةٍ أخرى،وكان هذا تقريباً منذُ شهرٍ وأيّام عندما خاض هو ومنافسيه الجولات الانتخابية التي استقرت على فوزهِ، وبالرغم من أنه لم يفز بالأغلبية الساحقة إلّا أنه فاز أخيراً كما كان يتمنى الكثير خاصةً بعض اللاجئين العرب في تُركيا!
وكما ذكرت في مقالي السابق (الانتخابات التركية بين الواقع والمأمول) حين تساءلت:
"يا تُرى أيَّاً منهم سيفوز؟
أهو رجب طيب أردوغان كما يتمنى ذلك الكثير من العرب أم كمال أوغلوا كما أذهب أنا ولا أتمنى!
وهل من الممكن أن تنقلب الموازين في الجولة الثانية؟ أم سيظل أردوغان هو الحاصد الأكبر للأرقام؟".
قلتُ حينها كمال أوغلو كما أذهب وليس أتمنى إذ أنني أعلم أنَّ خلفية أوغلو السياسية ليست مُبشرة بالخير وخاصةً مذهبه العقائدي الذي لطالما ما أحببتُ الحديث عن هذه الأمور ولكنها بالتأكيد تلعب دوراً في تحديد فعل الشخص ولا أخفي عليكم أنني خشيتُ إن فاز أن يكون هذا تأكيداً على الإحلال المتعمد للشيعة مكان السنة ولكنني قلتها من باب تغيير أردوغان إذ أنني على يقين بأن الشخص في الرئاسة لا يجب أن تطول مدته في الحكم لأنه بكل الأحوال يتبدل وتأتي عليه فترة النرجسية فلا يرى إلا ذاته وحينها يبدأ الشعب بالتدهور والانحدار هذا غير ما علمناه من سياسة أردوغان تجاه دعمه للتيارات الإسلامية المحظورة منها وللكثير من قيادتها التي تقطن تركيا الآن ولحلمهِ في إعادة السلطنة العثمانية من جديد،ولأنه يتدخل في شئون بعض الدول العربية كسوريا مثلاً،ولغيرهِ الكثير، ومع ذلك فَرِح العرب حينما فاز!
عموماً بدأت مساعي الرئيس الفائز حالياً في أخذ رضا بعض دول الخليج،ورأينا ما رأيناه من مشاهدٍ تدل على السعادة والرضا بين الطرفين من خلال وسائل الإعلام،فلغة الوجه أشدُّ صدقاً من أي كلمة،ولكن هل ستنجح هذه المساعي فعلاً وتتوصل إلى شيء حقيقي على أرض الواقع أم إنها ستكون مجرد بسمة خيال!
هل سيتعاون أردوغان مع إيران إن نجحت مساعيه مع العرب؟
هل ستتحسن الليرة التركية وينخفض معدل التضخم أم فقط سيكتفي أردوغان بمساعيهِ نحو علاقاته الخارجية؟
هل سينتهي أردوغان من عمليتي التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط ودعمه للقيادات جماعة الإخوان التي تُزعج مصر؟
هل سينتهي من تدخله في شؤون الدول العربية ويتركها وشأنها دون المساسُ بسيادتها؟
هل ستأمن المعارضة عملُها؟
والسؤال الأهم:
ماذا عن الداخل التركي،هل فعلاً هو قادر لتوفير الحماية لجميع الأتراك خاصةً أصحاب الرأي والسياسة،وهل هو فعلاً قادر لجعل تُركيا وجهة حضارية حقيقية متميزة أم ستظل كلَّ الأمور مساعي؟
ولا أعلم لماذا يترك الكثير شعوبهم،ويسعون في رضا الخارج أياً كان من هو؟
#تركيا #أردوغان #الانتخابات #سياسة #أخبار
.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق
إذا مررت من هنا اترك أثراً