المشاركات

وماذا بعد فوز أردوغان؟

صورة
 وماذا بعد فوز أردوغان؟ بقلم:حبيبه احمد سليمان  لقد كشفت الانتخابات الرئاسية بتركيا عن مساعيها، وفاز أردوغان بعقدٍ خامسٍ وامتدت مسيرته في رئاسة تُركيا إلى فترةٍ أخرى،وكان هذا تقريباً منذُ شهرٍ وأيّام عندما خاض هو ومنافسيه الجولات الانتخابية التي استقرت على فوزهِ، وبالرغم من أنه لم يفز بالأغلبية الساحقة إلّا أنه فاز أخيراً كما كان يتمنى الكثير خاصةً بعض اللاجئين العرب في تُركيا! وكما ذكرت في مقالي السابق (الانتخابات التركية بين الواقع والمأمول) حين تساءلت: "يا تُرى أيَّاً منهم سيفوز؟  أهو رجب طيب أردوغان كما يتمنى ذلك الكثير من العرب أم كمال أوغلوا كما أذهب أنا ولا أتمنى! وهل من الممكن أن تنقلب الموازين في الجولة الثانية؟ أم سيظل أردوغان هو الحاصد الأكبر للأرقام؟". قلتُ حينها كمال أوغلو كما أذهب وليس أتمنى إذ أنني أعلم أنَّ خلفية أوغلو السياسية ليست مُبشرة بالخير وخاصةً مذهبه العقائدي الذي لطالما ما أحببتُ الحديث عن هذه الأمور ولكنها بالتأكيد تلعب دوراً في تحديد فعل الشخص ولا أخفي عليكم أنني خشيتُ إن فاز أن يكون هذا تأكيداً على الإحلال المتعمد للشيعة مكان السنة ولكنني قلته...

وبينهن حروفٌ متشابهات!

صورة
    وبينهنّ حروف متشابهات! بقلم:حبيبه احمد سليمان   تعدُّ علمٌ يحيطُ بها هالةٌ عجيبة، فَمِن القُدرة التي تصيبُ الإنسان بالعبث بالحقائق والمسلّمات العلمية إلى الغوص في عمق النفس البشرية، فهي ترجمةُ الشعور،محاولة التعرّف على الذات،هي أساسُ الحياة،والحياة أساسها،إنها الكتابة وتحديداً الكلمةُ الأدبية! هي ليست بضعة حروف كما يظنُّ البعض،هي بدايةُ الخلق،ونهايته،أملٌ يتطلع إليهِ الإنسان،هي ذاتهِ وحبه،هي هو في كلِّ مراحلَ حياته،هي أمرُ اللهِ ونهيه،هي حلالهِ وحرامهِ،هي التي أقسم الله بأداتها في القرآن الكريم،قال تعالى : ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ. فالكلمة هي الأمرُ المنطوق وهي النص المرئي المسموع. هي أولُ آية أُنزلت في الذكر الحكيم في هيئةِ الأمرِ بالقراءة فما القراءة سوى كتب وأقاصيص أساسها كلمة،وما طلبُ العلمِ سوى كلمة! وأقربُ ما قيل في الكلمة قصيدتها لعبدالرحمن الشرقاوي: " الكلمة نور ودليل تتبعه الأمه عيسى ما كان سوى كلمة أضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصياديين فساروا يهدون العالم الكلمة زلزلت الظالم الكلمة حصن الحرية إنَّ الكلمة مسئولية إنَّ ا...

الانتخابات التركية بين الواقع والمأمول!

صورة
  الانتخابات التركية بين الواقع والمأمول ! بقلم:حبيبه أحمد سليمان تشهد تُركيا خلال هذه الفترة جولات تشبه المباراة،ولكنها ليست جولات للتسلية أو للرياضة، إنما هي جولاتٌ   ستحدد على إِثرها مصير تركيا و الشعب التركي،وربما لا نجازف إذا قلنا إن نتائجها ستلعب دوراً في مصير العرب والعالم . تركيا ذات المطامع الاقتصادية وذات الطابع الإسلامي العلماني الداعمة للجوء السياسي صاحبةُ الآراء المترنحة تجاه العرب والدول المجاورة ها هي على محطة جديدة قد   تخسر فيها هذا القائد الذي توانى عن تنفيذ الكثير مما وعدَ به، ففي وسط زحام الهتافات وبعد نتائج الجولة الأولى   وحصولهِ على ٤٩ ٪ تقريباً أمام منافسهِ اللدود أوغلو الذي حصل على ٤٤٪ تأهل الاثنان للجولة الثانيه. ينتظر العالم ليشهد ويقترب، يقترب من فوزِ أحدهما   على نظيرهِ؛ليعرف من ذلك السياسة التي قد تُتبع تجاه القضايا التي تشعل العالم وخاصةً صراعات العرب التي لَعِبَتْ فيها تُركيا دوراً مهمّاً خلال الفترة الأخيرة! يا تُرى أيَّاً منهم سيفوز؟   أهو رجب طيب أردوغان كما يتمنى ذلك الكثير من العرب أم كمال أوغلوا كما أذهب أ...

عقلٌ غربي وقلبٌ شرقي!

صورة
      عقلٌ غربي وقلبٌ شرقي!   بقلم:حبيبه احمد سليمان       يا لدُّري بقلبٍ حاني مستنير يا لدُّري بعقلٍ مميزٍ منير، قلبٌ وعقلٌ وجدا ما بينهما من فتور يتمنيان الوصل والودَّ والحنين، في الجسد ليس بينهما مسافةً تُذكر لكنَّ الحياة تبعد بينهما أحياناً واقعاً القلب هو عقل دائم التفكير والعقل قلبٌ ينبض سعادةً وسكينة، ويا إلهي... محظوظٍ من كان قلبهُ وعقله محاطٌ بالبصيرة، عنايةُ الله تأخذ به إلى نور الحياة ودنيا الأحرار لا العبيد، إنَّ الحريةَ لمن كان مع الله ولا يُرجى سواه سبيلا، العقل ليس غربياً والقلبُ شرقياً كلاهما إنسانٍ يولد بحبٍ لمن سيحيى بهِ سعيدا، الحضارة تحتاج عقلاً مستطلعاً بغيتهِ العلم لا غيرهِ من طريقٍ، والروح قلبٌ   مشاعرٌ تفيضُ أدبٌ وفن والحياة...وما الإنسان سواهُ سبيلا، وإنْ عقلٌ وقلبٌ اجتمعا كان للناس نعمٌ لا تُحصى عددا وتُرجى أهدافاً بعيده، فاجمعوا بينهما قدر المستطاع وما كان الائتلاف إلّا لفوائد جمّا كثيرة، فيا عقلٍ وقلبٍ اهدئوا وكونوا عضُدا وأنيروا الطريقَ لحياةٍ...

6 شهور بدون التيك توك!

صورة
    6 شهور بدون التيك توك! بقلم:حبيبه احمد محمد سليمان     بدأتْ الحكاية حينما سألتُ نفسي: هل يستطيع الإنسان التحكم بالأشياء أم الأشياء هي التي تتحكم بالإنسان؟ هل يستطيع الإنسان تخطّي الأشياء أم قوة الإرادة شيءٌ من الوهم؟   في ظل التكنولوجيا والثورة المعلوماتية تستشعر أنَّ الحياةَ سريعة أكثر ممّا ينبغي،وأنَّ لا فعل أمام كلَّ هذه السرعة،ومع السهولة التي أتاحتها تلك الثورة المعلوماتية إلّا أن عيوبها قاتلةٌ جداً خاصةً تطبيقات التواصل الاجتماعي التي وكأنها صمّمت من أجلِ تضيعِ الوقت! التيك توك هو أحد تلك التطبيقات وعلى الرغم من حداثتهِ بالنسبة لغيرهِ إلّا أنّه انتشر بسرعةٍ كبيرة وأصبح يستخدمه الكثير ويفضلون صناعة المحتوى عليه لكثرة المشاهدات التي قد تسبب في انتشار مفهوم خطير للغاية وهو الشهرة الزائفة (أي أرقامٌ كثيرة مقابل لا شيء تقريباً)وكلّما زادت عدد المشاهدات اعتقد الناسُ بذلك أنهم مشهورين وأنهم حققوا شيئاً ما في المجتمع غير مدركين أن الأرقام تمحوا الأرقام وأنَّ الناس تحتاج إلى ما ينفعهم أكثر بكثير من احتياجاتها لإشباعِ فضولها أو لسدِّ حاجةٍ ت...

قراءة في كتاب الإسلام بين الشرق والغرب لعلي عزّت بيجوفيتشي ج.2

صورة
  قراءة في كتاب الإسلام بين الشرق والغرب لعلي عزّت بيجوفيتشي ج.2 بقلم:حبيبه أحمد سليمان    لتعرف ما الوضع الذي عليهِ الشعوب علينا أن نقرأ قصائد الشعراء فهم الجهاز الحسّي للبشر،فالشعر هو معرفة الإنسان بتفسير شعوره إزاء الأحداث،وبقدر ما كان العلم يحتاج إلى تطور دقيق للوصول إلى الحقيقة،كان الشعر خصوصاً والفن عموماً يصنع الأشياء من جديد وكل ما يهمه في الأمر هو الصدق فهو شعور نابع من المخزون الحسّي لدى الإنسان. والفنان في كلَّ مرّة هو يبدأ من جديد،عكس العالِم الذي يُكْمِل مسيرة من سبقوه ليصل إلى دواء جديد،أو اكتشاف أو اختراع ينير البشرية،ولعلَّ هذا   كان سبباً في أنَّ الأعمال الفنية تُسمى بأسماء صاحبها،فها نحن نُسمّى المعلّقات بأسماءِ أصحابها من الشعراء. العلم لا بُدَّ أن يكون نفعي ذات وظيفة وإلّا فقد قيمته، بعكس الفنَّ الذي يعكس ما بداخل الفنّان،إن المحاولات الدائمة لتجنيد الفن وأصحاب الكلمة من أجل دعم الأفكار والمبادرات والآراء لهو أصدقُ دليل على ذلك،أن الفن يصل إلى المجتمع وأن الفنان لديه الكلِمة الأولى والمؤثرة،لكن ماذا إذا كان الفنّان لديه رأي خاص به! ومن ا...

قراءة في كتاب الإسلام بين الشرق والغرب لعلي عزّت بيجوفيتشي ج.1

صورة
    قراءة في كتاب الإسلام بين الشرق والغرب لعلي عزّت بيجوفيتشي ج.1 بقلم:حبيبه احمد سليمان     "لكي نفهم هذا العالم فهماً صحيحاً،من المهم أن نعرف المصدر الحقيقي للأفكار التي تحكم هذا العالم وأن نفهم معانيها" هكذا يقول علي عزت بيجوفيتشي، وهكذا سيتحدث في كتابه الإسلام بين الشرق والغرب التي تدور فكرته العامة حول الاتجاهين الأساسيين   الذين يحكمان هذا العالم وموقف الديانات السماوية منها خاصةً الإسلام ومدى انعكاس هذه الاتجاهات على الإنسان ومفاهيمه وعوالمه. إنّ هذا الكتاب من ترجمة محمد يوسف عدس، ومن تقديم د.عبدالوهاب المسيري، وهو للفيلسوف الذي جاهد من أجل السلام،و من أجل حق دولتهِ البوسنة والهرسك، فأصبح فيما بعد رئيساً لها. لنا أن نتخيل النشء في بيئةٍ لو وُجِدَ فيها القرآن في بيتٍ لأُعْدِموا أهله، بالمنطق والعقل قد يذهب البعض إلى أن الله أعطى حُجةً للمكروه على الشيء، فلا داعي أن تعرض نفسك وأهلك للمخاطر، ولكن للقلب   محل العقيدة كلمة   فيأبى حجّةُ العقل ويُقِرَّ موقفه بأن النشء سيكون إسلامي، حتى لو كان في غير بيئته؛ لتكون النتيجة   كتاباً بم...