المشاركات

من الذاكرة

صورة
من الذاكرة حبيبه احمد سليمان   من 14 سنة زي النهاردة حصلت ثورة 25 يناير وأياً كان اختلاف آراء الناس حولها بعضهم بيشوفها إنها ثورة والبعض الآخر بيشوفها إنها مؤامرة إلّا إنها كانت فارق مهم في واقع الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والدينية في مصر فأنا أرى أنها إحدى الأحداث التاريخية التي ستظهر أهميتها مع الوقت ربما بعد سنوات قليلة أو كثيرة ستظهر أنها لم تكن عبثاً أو مجرّد جعجعة طحين بل إنها كانت تغيّر مفصلي في حياة مصر والمصريين حتى لو لم تلقِ بثمارها بشأن مطالبها والتي تمحورت حول العيش والحريّة والعدالة الاجتماعية. ومن الذاكرة أقول أنَّ عمري وقت هذه الثورة كان مجرّد 11 عاماً ولكن أخبارها التي كانت تصل إلينا غيّرت فيَّ الكثير وجعلت بوصلتي تتجه إلى الاهتمام بمعرفة تاريخ الوطن ومجريات السياسة وأحداثها وعلاقة ذلك بالإعلام وأثره عليها وعلاقته بها. لن أنسى أبداً اللجان الشعبية واللحظات التي كنّا نغلق فيها النور في منازلنا خوفاً من أي هجوم وتدخل،والخوف من خروج المرء بمفرده إلى الأسواق والأماكن العامة،على الرغم من كون منزلنا كان بعيداً عن ميدان التحرير والأماكن الأك...

هل سيهدد الذكاء الاصطناعي مستقبلنا البشري؟

صورة
    هل سيهدد الذكاء الاصطناعي مستقبلنا البشري؟ بقلم: حبيبه احمد سليمان   لطالما يخافُ الإنسان من المجهول، ويتساءل عن حجم منافستهِ له وأضرارهِ ومدى مخاطرهِ،هكذا كان الإنسان مع جميع تقنياتهِ في البداية والتي أصبح اليوم يتعامل معها بكل سهولة بل وتكيف معها وأمدته بوظائف جديدة لم تكن في الحسبان،الأمر بدأ من اختراع الطباعة في 1800م حيث انتشرت المعرفة عن طريق الكتب والمؤلفات وبعدها ظهرت الصحافة وامتهن الناس بها وهكذا مع ظهور الراديو والتلفزيون ولم يخفَ أي وسيلة منها الوسيلة التي قبلها أو حتى الإنسان الذي كان ينظر إلى هذه الاختراعات في وقتها كما ننظر نحن اليوم إلى الذكاء الاصطناعي! إنّها لأيّام وإننا لذات الطبيعة البشرية حتى لو اختلفت الأشخاص،فنحن اليوم ننظر إلى الذكاء الاصطناعي كما نظر أجدادنا إلى الصحافة والراديو والتلفزيون بنظرة انبهار وخوف وشغف:شغف بتعلم هذه التقنية الجديدة،وبانبهار لمدى قدرتها،وبخوف لمخاطرها وتهديداتها التي ربما ما زال فيها غموض،هذه النظرة التي نظر إليها جيلُ الستينيات وما بعده إلى ظهور تطبيقات التواصل الاجتماعي وحصول الاتصال عن طريق الانترنت بكل ي...

لماذا لا نصور الأشياء فارغة؟

صورة
    لماذا لا نصور الأشياء فارغة؟ بقلم:حبيبه احمد سليمان  تبدو الأشياء وهي فارغة جذابة جداً   لأنها تتحدث عن جمالها الحقيقي بدون أي تدخل،فمثلاً عند تصوير كوب القهوة نحتاج إلى عدة عمليات معقدة من أجل إبراز ذلك الكوب وجمالهِ،نبدأ باختيار فنجال جيد الصنع،نحاول أن نضبط القهوة ونجعل لها (وش)،نقوم بتكوين الصورة على أكمل وجه،نعمل اختيار عدسة الكاميرا جيداً واختيار الزاوية،ثم نضغط أكثر من مرة على زر الكاميرا ليكون لنا فرصة اختيار الصورة الأفضل،لكن ماذا إذا قمنا بتصوير كوباً فارغاً لن نحتاج كل ذلك وسنبذل مجهود يوازي فقط جودة الكوب ومدى إتقانه! هكذا الأمر مع كل شيء نقوم بتصويره في الحياة وهكذا الأمر مع الحياة ذاتها،عندما نقوم بتصوير الأشياء نحاول أن نزيدها جمالاً فوق جمالها،فمثلاً عندما نقوم بمشاركة صورة شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي نحاول أن تكون الصورة متميزة من حيث الملبس والمكان،وربما المكياج والزاوية والعدسة وحركة التصوير وغير ذلك ،بينما في الحياة العادية حتى لو نقوم بالخطوات نفسها يكون الأمر أكثر بساطة ولا يحتاج تعقيدات الكاميرا! في واقع الأمر إن هذه التعقيدات...

رسالة:إلى الطائف اشتياق وحنين

صورة
رسالة:اشتياق وحنين بقلم حبيبه احمد محمد سليمان   إلى مدينة الطائف أكتب لكِ رسالة أسميتها اشتياق وحنين،وأتمنى أن تقبليها مني كقبولكِ لجبالكِ وطبيعتك وزهورك البهيّة ففي يومِ بلادكِ الوطني أبى قلمي أن يكتب إلّا عنكِ وكيف لا وأنتِ الحب والأمل والحياة،وأنت سبيل المستقبل ومحراب الإبداع،عشتُ بين طبيعتكِ أيامٌ كان فيها العقل هادئاً كنسيم الهواء في صباحكِ أيّام الصيف،رحلتُ بين الكتبِ أشتاق إلى الماضي وأحنُّ إلى الذكريات كشوقي إلى خريفكِ المنعمُ بالحياة،كنتِ قد ابتعدي عنّي ومازالت ذكرياتك معي، فكيف أنساكِ وأنتِ بين ضفتي كتابي التي كتبته في أحضانك أيّام العزلة وقتَ أن كنتِ هادئة عليكِ ملامح الحزنِ وقتها كتبتُ عنكِ وعن كل الأماكن التي اشتقتُ لها،وقرنتُ بينكِ وبين القاهرة،فهي كما وطني فأنتِ محرابي. إليكِ يا مدينتي البهية عندما تركتكِ شعرتُ تجاهك بمشاعرٍ محملةٌ بالذكرى لم أتخيل أنها موجودة بهذا القدر من الكم إلا عندما تركتكِ،أيقنتُ حينها بأنني حملتُ بداخلي حبي لكِ وانتمائي لكِ حملتُ كذلك ذكرى المكان والأشخاص،كنت أنظر للصور على الهاتف وأتأملكِ وأحاول أن أستنشق الذكرى،أريدُ أن أُخبركِ سراً...

حكاية إعلام

صورة
  أنت تكذب مثل راديو القاهرة...عفواً أنت تكذب مثل راديو تل أبيب! بقلم:حبيبه سليمان كانت المفارقة بين هاتين العبارتين هي انقلاب الفوز للخسارة والخسارة للفوز فبعد الدعاية الصهيونية للجيش الذي لا يُقهر وتغذية هذه الرؤية بكل الوسائل،جاء السادس من أكتوبر من أجل تحطيم هذه الرؤيا عن طريق الوقائع والمستندات والوثائق،وتحول الإعلام الإسرائيلي إلى إعلام كاذب يعرض خلاف ما يحدث في أرض المعركة إلى مستمعيه بينما تطور الإعلام المصري في نقل الأحداث واتسم بالصدق والدقة حتى اصبح إعلاماً يستند عليه من قِبَل الإعلام الغربي والأوروبي . وكانت مبادئ الخطة القتالية الإعلامية تتمثل في: ·       الهدوء. ·       مخاطبة العقول. ·       الصدق. ·       السرعة في نقل الأخبار. ولقد ذكر حمدي الكنيِّسي في تجربته الشخصية عبر كتابه الطوفان أن الدقة كانت حتى في نقل الأرقام،ولقد نجح الإعلام المصري في حرب أكتوبر عبور مانع الاهتزاز الذي وقف في مواجهة الإعلام العربي منذ النكسة 1967م. فلقد نجح الرئيس محمد أنو...

لقاءات عابرة

صورة
  لقاءات عابرة (من تصويري) بقلم:حبيبه احمد سليمان توحي لي شوارع القاهرة بامتنان دائم حيثُ الحضارة والطبيعة والعلم والأخلاق،كذلك الناس (المصريين وغيرهم)كلُّ هذا يترابط في مشهدٍ بديع يوحي بالتآلف والود والمحبة فتتكون لقاءات عابرة تعطي لك خبرة في مجال الحياة أو معلومة أو حتى سعادة غامرة لم تكن لتحصل عليها في أبهى الأماكن وأفخمها من المحلات التجارية الكبيرة(المول)والمطاعم. كان هذا أحد اللقاءات العابرة التي تركت بداخلي ذكرى للمكان والزمان،فزاد المكانُ عندي حُباً ورونقاً وانتماءً،سألني أحدُهم قائلاً: ما اسمك؟ أجبت:اسمي حبيبه. قال:أتعلمين أنَّ اسمك كثيراً ما يُنسى على الرغم أنّه فعلٌ يتكرر كلَّ يوم. نعم أصدقائي اسمي من فعل الحب الذي خلقه الله لتتكون السكينة والرحمة والود في الحياةِ بين البشر،لن تستطيع الحياة أن تسير بدون حب،فالحب باقي كما بقيْت الحياة،حتى لو ظن الناس أنّه غاب إلّا أنّه موجود،حتى لو طال الصمت في حضرته وغابت عن العين إلّا أنَّ أفعالهِ موجودة كلَّ يوم،فكما قال عبدالوهاب: "حبيتك وبحبك وأحبك". والحب هو ركنٌ من أركان العبادة وضعه الله مع الخوف والرجاء لت...

الرسالة الثالثة:نهرٌ من الدموع المتراكمة

صورة
  الرسالة الثالثة نهرٌ من الدموع المتراكمة تبكي العيْن عند لحظات الحزن ليس بُكاءً منفرداً إنما بكاءً مجتمعاً على الأحداث المتراكمة خلال قطار العمر الماضي،تشعر بصداع شديد يكاد يقسم رأس إلى قسمين،وألمٌ يتخلل جسدك،يُظهر لك مدى ضعفك،وأنك لست المتحكم في كل شيء كما ظننت طويلاً،الحُب والقرابة ليس لوحدهما الكافيين لتحديد علاقة البشر مع بعضهما،هناك روابط أخرى كثيرة من ضمنها انسجام الروح مع الأحداث و الحياة برمّتها،موتُ أحدهم قد يجعلك تتذكر موت آخر عزيز لم تكن الفرصة سانحة عند موته بالبكاء لكنها سمحت اليوم بذلك،تظهر روح الإنسان المتناقضة بين كثير من الأسئلة الشائكة حول القدر وماهية الموت والحياة،وحكمة الله في اختيار الأشخاص في حياتك ومن ثم فقدك لهم بعد أن تعلّق قلبك بهم،وما حيلةُ القلب المشتاق في ظل الحياة التي توجه دفتها الأخرى إلى الشط المُقابل حيثُ لا تُريد أنت،تظل في دائرة واهمة أنك تُحقق كل ما تريد وفق عناية الله بك لكن حادثٌ عرضي كفيل بجعلك تُعيد الحسابات مرةً أخرى. الوطن ثمة رُقعة كبيرة من حياة الإنسان وثمة سؤالين يتعلقان به هل الوطن هو من اختاره الله لك تولد به وتحمل جنسيته، أم...