هل سيهدد الذكاء الاصطناعي مستقبلنا البشري؟
هل سيهدد
الذكاء الاصطناعي مستقبلنا البشري؟
بقلم: حبيبه احمد سليمان
لطالما يخافُ الإنسان من المجهول، ويتساءل عن حجم منافستهِ له وأضرارهِ
ومدى مخاطرهِ،هكذا كان الإنسان مع جميع تقنياتهِ في البداية والتي أصبح اليوم
يتعامل معها بكل سهولة بل وتكيف معها وأمدته بوظائف جديدة لم تكن في الحسبان،الأمر
بدأ من اختراع الطباعة في 1800م حيث انتشرت المعرفة عن طريق الكتب والمؤلفات
وبعدها ظهرت الصحافة وامتهن الناس بها وهكذا مع ظهور الراديو والتلفزيون ولم يخفَ
أي وسيلة منها الوسيلة التي قبلها أو حتى الإنسان الذي كان ينظر إلى هذه
الاختراعات في وقتها كما ننظر نحن اليوم إلى الذكاء الاصطناعي!
إنّها لأيّام وإننا لذات الطبيعة البشرية حتى لو اختلفت الأشخاص،فنحن اليوم
ننظر إلى الذكاء الاصطناعي كما نظر أجدادنا إلى الصحافة والراديو والتلفزيون بنظرة
انبهار وخوف وشغف:شغف بتعلم هذه التقنية الجديدة،وبانبهار لمدى قدرتها،وبخوف لمخاطرها
وتهديداتها التي ربما ما زال فيها غموض،هذه النظرة التي نظر إليها جيلُ الستينيات
وما بعده إلى ظهور تطبيقات التواصل الاجتماعي وحصول الاتصال عن طريق الانترنت بكل
يسرٍ وسهولة بعد أن كانت هذه المكالمات والرسائل تستغرق العديد من التكلفة والوقت،هذه
التطبيقات التي نستخدمها اليوم نحن جيل الألفينات، وتعودنا عليها بكل سهولة حتى
أصبحت جزءًا من روتيننا اليومي،وتغيرت
معها العديد من الوظائف والطموح والأحلام وهكذا نحن اليوم مع تقنية الذكاء الاصطناعي
وأدواته توجد بداخلنا رغبة ورهبة هل سيهدد الذكاء الاصطناعي مستقبلنا البشري؟
بالنظر إلى هذا السؤال سنجد أنَّ الذكاء الاصطناعي يضعنا بين فرص وتحديدات إذ لا
يمكن لشيء أن يلغي وجود الإنسان الذي اخترع هذه التقنيات من أجل خدمتهِ وتيسير
حياتهِ لأنَّ هذا الإنسان سيخترع لنفسه الفرص التي يستطيع من خلالها ان يكون
الذكاء الاصطناعي مصدر لحياة سعيدة مرفهة بالنسبة له أما الذي سيهدد حياته الذكاء
الاصطناعي هو من يقف ويشاهد هذه التطورات وهو مكتوف الأيدي،إذ من الطبيعي أن يتغير
التركيب المهني حسب التطورات التكنولوجية فتظهر مهن وتختفي أخرى والإنسان الذي جعل
من الآلة ذكاءً وقدرةً قادرة على عمل ما يقوم به لن يكون عاجزاً على التفوق عليها.

تعليقات
إرسال تعليق
إذا مررت من هنا اترك أثراً