من الذاكرة
من الذاكرة
حبيبه احمد سليمان
من 14 سنة زي النهاردة حصلت ثورة 25 يناير وأياً كان اختلاف آراء الناس
حولها بعضهم بيشوفها إنها ثورة والبعض الآخر بيشوفها إنها مؤامرة إلّا إنها كانت
فارق مهم في واقع الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والدينية في
مصر فأنا أرى أنها إحدى الأحداث التاريخية التي ستظهر أهميتها مع الوقت ربما بعد سنوات
قليلة أو كثيرة ستظهر أنها لم تكن عبثاً أو مجرّد جعجعة طحين بل إنها كانت تغيّر
مفصلي في حياة مصر والمصريين حتى لو لم تلقِ بثمارها بشأن مطالبها والتي تمحورت
حول العيش والحريّة والعدالة الاجتماعية.
ومن الذاكرة أقول أنَّ عمري وقت هذه الثورة كان مجرّد 11 عاماً ولكن أخبارها
التي كانت تصل إلينا غيّرت فيَّ الكثير وجعلت بوصلتي تتجه إلى الاهتمام بمعرفة
تاريخ الوطن ومجريات السياسة وأحداثها وعلاقة ذلك بالإعلام وأثره عليها وعلاقته
بها.
لن أنسى أبداً اللجان الشعبية واللحظات التي كنّا نغلق فيها النور في
منازلنا خوفاً من أي هجوم وتدخل،والخوف من خروج المرء بمفرده إلى الأسواق والأماكن
العامة،على الرغم من كون منزلنا كان بعيداً عن ميدان التحرير والأماكن الأكثر
احتكاكاً بالمظاهرات والأحداث.
إنَّ الثورة لا بد أنها أحدثت تغييراً في حياتنا وواقعنا وسيتضح ذلك مع
الوقت فهذه الثورة لا بد أن تخرج من عباءة الذكرى إلى عباءة الدراسة لأنها مفترق
طريق وفارق قوي في كل مجال وبالتأكيد أنها لم تكن خالية من الأخطاء إلّا
أنها أكبر من ذلك وأهم بكثير.
كل عام وذكرى 25 يناير باقية في ذهن المصريين.

تعليقات
إرسال تعليق
إذا مررت من هنا اترك أثراً