بثمنٍ بخس

 

 

بثمنٍ بخس

بقلم:حبيبه سليمان 






 

تخيّل أن تُباع بثمنٍ بخس!

أشخاص لا يعلمون قيمتك ويبيعونك

إلى آخرين قد يعلمون قيمتك ولكنّهم

لن يرتقوا بكَ إلى قيمتك الحقيقة،

تلك القيمة التي خلقنا الله سبحانه

وتعالى بها.

نحن بنوا آدم لسنا للبيع ولسنا

أداةٌ تُستخدم لتحقيق رغباتِ

الآخرين وطموحاتهم،نحن

عوالِم مختلفة،لكلٌّ منَّا قصة

وقدر،

لكلٌ منّا طموح وثمنٌ حقيقي

أخذه قديماً وقت خلقه وأخذه

ليس بعيدٍ من وقت أن نُفِخَتْ

الروحُ فيه،وأخذه حديثاً من طريقهِ

الذي يسير إليه ويمشي فيه.

إنَّ الله ليُعطينا دلائل رحمتهِ

وغفرانه وموجبات الحياة،

وجنودٌ لا نعلمها تُعيننا على

زماننا الذي خُلِقنا فيه،ومكاننا

الذي خُلِقنا فيه،

في هذا الكون أمورٌ كثيرةٌ وجودية

ولكنَّ الحياة كُلُّها وجودية،

كم من طريق نسلكه لا نعلم فيهِ

كيفية السير،لكنَّ رحمةَ الله هي

التي تُوصلنا،

يُلهمُنا الله ونحنُ غيرُ الأنبياء،

يُلهمنا إيناساً لَوِحْشَتنا في هذه

الحياة،وهو يعلم سرُّنا حتى في

استتارنا،فكما الأم هي أعلمُ بعيالها

كان الله وهو المثلُ الأعلى أعلم

بجميع خلقه.

من قصةٍ مُلَفَّقة:

قميصٌ بدمٍ كاذب إلى قصةٍ

مُلَفَّقةٍ أخرى،متهمٌ بالفاحشة

وقميصٌ يُدلى له بالبراءة،إلى عزيز

مصر وفي طلبِ أبوه قميصٌ يردَّ

بصرُ نبي الله يعقوب؛ليذهب

لولده ويراه بعد كلَّ هذه الأعوام!

سبحانك ربي!

قميصٌ بعد إرادةِ الله كان قصَّةَ

نبي.

إنَّ من يقول:

عصر المعجزاتِ قد انتهى

كيف ذلك،

وخالقها لا ينتهي!

إنَّ كلَّ يومٍ يمرُّ علينا بكلَّ حوادثهِ

التي علمنا منها والتي لم نعلم،

كلَّ المواقف التي أعطاها الله

إيّانا لُطفاً منه،والتي منعها عنّا

لُطفاً منه،هي معجزةٌ من الله،

وإن كانت المعجزة هي أمرٌ خارق

للعادة،فالحياة كُلُّها معجزة!

ومن بين ما نستطيع أن نتحكّم

فيه ومن بين ما لا نستطيع التحكم

فيه،علينا أن نجعل لأنفسنا دائماً

قيمةً عُليا،أن نكون قيمةً مُضافة

لكلِّ شيءٍ نقوم به،وأن نجعل

لكل عملٍ نُوكِل به قيمة مضافة،

وبما أنَّ الحياةَ لا تُعطينا كلَّ ما

نريد،اجعل بداخلك أملٌ صغير

لا يستسلم وثق بالله، واعلم مع

مُرِّ الحياة أنه كان هناك يوماً من

باعوه بثمنٍ بخسْ، ولكنّه أصبح

فيما بعد ملك!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجربتي خلال رحلة صناعة المحتوى على اليوتيوب

أدب النصيحة

هل يمكن لطالب العلم أن يكون مُوَجِّهاً؟