ولا تقصُصْ رؤياك
ولا تقصُصْ
رؤياك
بقلم:حبيبه سليمان
يحسبون أنّهم
يكيدون لك ولا
يعلمون أنهم
يجلبون لك الخير
فما هو سوى
أسباب وما يعلمُ
جُنودَ ربّك
إلا هو،فبعد أن يشتدَّ
الظلام لا
بُدَّ لليلِ الطويل أن ينجلي؛
ليظهر نور
الصباح،وبعد بكاء الأيام
لا بُدَّ أن
يكون هناك فرحٌ كبير يغمُرُكَ
سعادة؛لأنَّ
الله يعوّض عباده،فمن
الذي كان يتخيل
أنه بعدُ البئر،والرِّق
،والسجن،أن
يصبح نبياً وعزيزاً لمصر،
حتى الشيطان
الذي يضمُر لنا عداوةً مسبقة،
هو يجرُّنا إلى
خير؛لأنه ما ان فتح الله علينا،
استعنّا به
ولجأنا إليه، وهربنا من وسواس
الشيطان إلى البحث
عن عُروةِ اللهِ الوثقى
واستمسكنا بها.
وما يئول إلي
المرء من أحاديثٍ كثيرة
تجعلنا دائماً
في رحلةِ البحث،فمن
يريد الجواب
عليه أن يجد السؤال،
هكذا يقول
الفلاسفة،ولما يدور بداخلنا
من أسئلةٍ كثيرة،كان
القرآن دائماً معيناً
لنا فهو المصدر
الأول للتشريع وهو معجزة
الرسول صلى
الله عليه وسلم وهو الكتاب المبين ذا الحجة
والشفيع
لقارئهِ بإذن الله،فيه أقسم الله
بأداة الكتابة
وهي القلم،وكانت أول كلمة
هي القراءة:أي
طلب العلم،فكان ذلك
حثاً على
البحثِ والتدوين،فسبحانه
اللطيف الذي
جعل الحب والبغض
لا تقنين فيه
وسبحانهُ الله اللطيف
الذي جعل مع
عدمية التقنين نفي
الظلم والحث
على إقامة العدل
غضاً عن أي
مشاعر.
فكيف للكلمة
والعلم أن يتخللهما
العواطف،وهما
القائمين على العدل،
العدل أساس
استقرار المُلك،والكلمة
أساس
استمراره،فانظر إلى الأدب بلغة
القدم،
والإعلام بلغة الحدث تعرف ما
يدور في
المجتمع،أما إذا وُجِدَ الفساد
فما لنا سوى ألا
نيأس وألا ننقط
من رحمةِ
الله،وأن نترك الأمور عليه،
فهو العظيم
جبّار قلوب المستضعفين،
ومهلك
المتكبرين.
إن الشر نهايته
حتمية والكيد حيلةُ
الضعيف أما
الخير فهو القائم وهو
المنصور لأن
الله حق ولا ينصر
إلا الحق.
سبحانك ربي إنك
على كل شيءٍ
قدير.

تعليقات
إرسال تعليق
إذا مررت من هنا اترك أثراً