قصُّ الأثر

 

 

قَصُّ الأثر

بقلم:حبيبه سليمان




 

تضع قدميكَ على الأرض فتترك أثراً

يأخذ شكلها،وهكذا هي حياتك،

أنتَ دائماً تترك الأثر،

في زمنٍ ليس ببعيد،كانت الأنبياء

والرسل عليهم الصلاةُ والسلام

أصحاب الأثر،وإن هم رحلوا

أثرهم ما زال موجود،

ما زال يُقرأ من خلال القرآن الكريم،

وما زال يُلتمس منه الحكم والعبر،

فالأثر دائم وإن رحل صاحبهُ؛لذلك

كان عظيماً.

ولأننا نميلُ إلى القصص،ونفهم

من خلالها ما لا نفهمه من غيرها،

كان الأثرُ قِصَّه، الله سبحانه وتعالى

يُنزِّلها في الكتاب الحكيم،تثبيتاً للرسول

صلى الله عليه وسلم وتذكرةً وعِبرة!

 

فالأثرُ في القرآن كان عظيماً كبيراً

فاضلاً لما كان له من الاستمرار والحفظ،

وسبحانه أن تأتي المعجزةُ دائماً فيما

برع فيه قوم النبي المُرْسَل؛لذا

كان قرآننا عربياً يتحدى الله به

الجميع أن يأتوا بمثل آيةٍ أو حرفٍ

منه،وعندما كان الخالقُ عالماً بجودةِ

خلقهِ ومعجزاتهِ وبإتقانه كان دائماً

يُذكرُنا بالعقلِ والتفكير والبصيرة،

وإن كان غير ذلك لما ذكّرنا به، سبحانه

وتعالى عُلُّواً كبيرا.

وما أجمل من أن تُقرأ قصةُ حدثٍ

يدور حوله أشخاصٌ كثيرة،

وقصة شخصٍ تدور حوله

أحداثٌ كثيرة، مُحْكَمَةٌ بإتقان،

ومع الفائدة، أجرٌ كبيرٌ عظيمٌ

بإذن الله،وكيف لا وبها

عِبَرٌ لا متناهية الحدود،وفوائد

نحتاجها كلَّ يوم،تشملُ جميع

الأمور التي قد نمرَّ بها في

هذه الحياة من طفولةٍ إلى

شيخوخةٍ وظلمٍ وحقدٍ وحسدٍ 

وبعد ذلك العزّةُ التي يمنحها الله 

عِوضاً عن متاعبِ الحياة، 

 ونحتاج من خلالها لتذكرة،

ما أجملُ ذلك فعلاً إنّه

الكنزُ العظيم – والقرآن كُلُّه

كنز – إنها سورة يوسف!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجربتي خلال رحلة صناعة المحتوى على اليوتيوب

أدب النصيحة

هل يمكن لطالب العلم أن يكون مُوَجِّهاً؟