المشاركات

الزواج بقاعدة 80/80

    الزواج بقاعدة 80/80 بقلم:حبيبه احمد سليمان   قرأت في الفترة السابقة كتاب عنوانه الزواج بقاعدة 80/80 لد.نيت كليمب وكالي كليمب يتحدثان فيه عن الأسس التي تجعل الزواج ناجحاً وطرحت فيه عدد من النماذج التقليدية والتي كانت نموذج 20 /80 وفيه الأعباء تقع على أحد الطرفين دون الآخر ومع مرور الوقت طرحت الحركات النسوية نموذج 50/50 باعتبار أن المهام تكون متساوية بين الزوجين لكن حسب مؤلفي الكتاب وخبراتهم مع استشارات العلاقات الأسرية وجدوا أن هذين النموذجين بهما أخطاء فادحة فالنموذج الأول يأخذ طرف واحد النصيب الأكبر من المسئوليات والمهام عكس الطرف الأخر الذي يأخذ مهام محددة في حين جاء نموذج 50/50 غير عادل ويحتوي على الكثير من المشاكل فلجئوا إلى نموذج 80/80 أي كلاً منهم يتعامل مع الزواج بمفهوم العطاء والسخاء ليس الموضوع كأمر ممنهج لديه قوانين سائدة لا بد أن تنفذ وإلا أصبح هناك عقوبات صارمة! في الحقيقة وأنا أقرأ هذا الكتاب جاء في بالي الزواج في الدين الإسلامي حيثُ أنني كنت أدرس الثقافة الإسلامية في الأسرة وضع الله قوانين ملهمة لكلاً من الطرفين سواء الرجل أو المرأة وجعل بينهما...

أدب النصيحة

صورة
  أدب النصيحة بقلم: حبيبه احمد  كثيرًا ما يتوجَّه الأفراد في المجتمع إلى الآخرين بالنصيحة، ويشعرون بالحزن أو بعدم التقدير إذا لم يستجب أحد لكلامهم. ونسوا بذلك أنهم لا يعرفون من حياة الآخرين إلا القليل، وربما لا يزيد عن 1% منها. فضلًا عن أن للنصيحة آدابًا تحدث عنها التربويون وعلماء الدين، حتى تكون النصيحة في محلها وتؤتي ثمارها الحقيقية. ومن هذه الآداب: الإخلاص : أن يُقصد بها وجه الله تعالى، لا الرياء ولا التوبيخ. النية الطيبة والرحمة : أن يكون الدافع من النصيحة محبة الخير، لا التعالي أو التوبيخ. السرية : فمن المهم جدًا أن تكون النصيحة في السر، وهذه النقطة يغفل عنها الكثير. كما قال الشافعي: "تَعَمَّدني بِنُصحِكَ في انفرادٍ وجَنِّبني النصيحةَ في الجَماعَةْ" الرفق واللين : استخدام أسلوب حسن ولطيف عند تقديم النصيحة، كما قال تعالى: "فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا" . الحكمة والمعرفة : أن يكون الناصح على دراية بما ينصح به، وأن يختار الوقت والأسلوب المناسبين، مع مراعاة حال المنصوح. البدء بالنفس : أن تكون النصيحة نابعة من تجربة ووعي، لا من التناقض بين ال...

هل يمكن لطالب العلم أن يكون مُوَجِّهاً؟

صورة
    هل يمكن لطالب العلم أن يكون مُوَجِّهاً؟ بقلم:حبيبه احمد محمد سليمان   كثيراً ما يدور في بالي هذا السؤال وهو هل يمكن أن يكون طالب العالم موجهاً أم لا؟،   خاصة في الوقت الحالي حيثُ يتداخل الدور بين العالِم وطالب العلم وغالباً ما كَثُرَ وجود طالب العلم على   مواقع التواصل الاجتماعي وفي مجالات مختلفة فهل يكون أن يكون طالب العلم موجهاً،وهل يمكن ذلك في جميع التخصصات المختلفة،ومتى يكون الشخص عالماً وهو لا يوجد أي حد من العلم بل الرغبة في العلم تكون دائماً هل للمزيد؟ في الحقيقة أرى أن طالب العلم في هذا الوقت يمكن أن يكون معلماً خاصةً إذا كان طموحاً ويسعى لتطوير ذاته إما لو أنه يقف عند كتاب معين أو قدر معين من التعليم فهو لا يصلح للتوجيه خاصةً مع الانفتاح المعرفي على مواقع التواصل الاجتماعي فلقد أتاح للجميع التحدث وأتاح لهم طرح آرائهم والتعرض لمصادر مختلفة من التعليم ولكن علينا أن ننتقي المصادر التي نتعرض لها أو بالأحرى لا نتعرض لمصدر واحد بل نتعرض لأكثر من مصدر ونستقي العلم من أكثر من مكان حتى نستطيع أن نقف على أرض صلبة وأن نأخذ كل الحذر في بعض المحتويات ذ...

إليكَ يا عيد

صورة
إليك يا عيد   بقلم: حبيبه احمد إنه العيد... وإنها عرفة. إنها الأيام التسع من ذو الحجة، أيامٌ جاءت لتُروّح عن قلوبنا بعد رمضان المبارك، أيامٌ مباركة، تتنزّل فيها الرحمة، وتُرفع فيها الطاعات، ويعمّ فيها الفضل والبركة. إليك يا عرفة، يا يومًا جعل الله فيه البركة والمغفرة، يا يومًا لا نودّ أن يغادرنا، نبقيك في قلوبنا إلى أن تعود مرة أخرى، فتأتينا من جديد برحمةٍ ومغفرةٍ وبركة. وإليك يا يوم العيد، العيد الأكبر، عيد الأضحى، والأضحية، والاقتداء بسنة أبينا إبراهيم عليه السلام. الحج ومشاعره، وخطبة الوداع لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام. لا تأتنا إلا ونحن على جبل عرفات، بخير وسلام وأمن وإيمان. إنها الأيام التسع، والليال العشر التي أقسم الله بها في كتابه الكريم. أيامٌ مباركات، نسأل الله أن يتقبّل منا فيها الصيام، والقيام، والذكر، والدعاء. اللهم أعدها علينا أعوامًا عديدة، واجعل لنا نصيبًا من عرفات في كل عام، وأدم علينا الصحة والخير والفرح. إلى أيامٍ أحببناها وغادرتنا، لكننا لم نغادر منها… وكل عام وأنتم بخير.

ازدواجية المعايير في التربية أدّت إلى فساد كبير

صورة
  ازدواجية المعايير في التربية أدّت إلى فساد كبير بقلم:حبيبه احمد محمد سليمان فرضت علينا سيادة المجتمع معايير معيّنة تخص كل شيء في الحياة، منذ ما قبل الولادة وحتى بعد الموت. هناك معايير تضعك في قوالب محددة. ولست هنا لأتحدث عن المبادئ والقيم، وإنما لأتكلّم عن المعايير المزدوجة التي حملها المجتمع جيلًا بعد جيل، وخاصةً في موضوع مهم كموضوع التربية والفروق بين الولد والبنت . قبل أيام، وقفت أمام منشور على إنستغرام، وجدت منشورًا يتحدث عن الازدواجية في التربية بين الولد والبنت. وقفت عنده وتأملته قليلًا، لتأتيني فكرة هذا المقال: كيف تحولت هذه الازدواجية في المعايير إلى فساد كبير في المجتمع؟ وجدت أن من أهم أسباب هذا الفساد هو البعد عن المعايير الدينية في التربية ، حيث إن الله جل جلاله أوكل للولد والبنت نفس الحقوق والواجبات، عدا فروق بسيطة تناسب طبيعة كل منهما. بينما فرضت علينا سيادة المجتمع معايير مختلفة، أعطت فيها الولد حق كل شيء، وسلبت من البنت أشياء عديدة، كان جوهرها فهمًا قاصرًا للدين، وإنزالًا للبنت عن مكانتها الطبيعية التي فرضها الإسلام . وفي الختام، أود أن أقول: إن الازدواجي...

نثريات من الذاكرة

صورة
نثريات من الذاكرة بقلم:حبيبه احمد سليمان   وأنا اتصفح اللابتوب وجدت ملفاً فيه بعض الكتابات التي كنت املأ بها ملفات الوورد هذه الكتابات التي تعد من الذاكرة رجعت بي إلى الزمن، إلى التاريخ والوقت، ورجعت بي إلى كيف كنتُ أفكر، وكيف أصبحت، وما هو رأيي تجاه الأشياء، وهل تغيّر أم لا؛ لذلك أودُّ المشاركة بها معكم كما وجدتها بفكرتها بهدفها بأخطائها بكل شيءٍ فيها، وأتمنى رأيكم أعزائي القرّاء: "أبدأ بكتابة جديدة لا أعلم كم هذه المرة التي أبدأ فيها شيءٌ جديد ثم آتي إلى المنتصف فأقطعه ومن ثم أبدأ في شيء آخر وتعود الكرّة لا أعلم   لماذا هذا ربما هذه المحاولة العاشرة أو ربما أكثر بعد الانتهاء من كتابي الأول قصص بنت النيل ونشره تنتابني هذه الأفكار بدهشة وجنون تزايدي نحو الكتابة يزيد ولكن المسألة تتعلق بالنشر هل للكتاب الأول علاقة بذلك لا أعلم في المرة الأولى كان الأمر سهلاً للغاية ورق وقلم وربما جهاز كمبيوتر جمعت نصوصي من هنا وهناك وصنفتهما وقمت بإدراجهما في كتاب وتوجهت إلى دار نشرٍ فاضلة ومن ثم تم الموضوع بنجاح اليوم يصعب علي الأمر كم من فكرة تحتضنها دفاتري وكم من نصوص يحتوي عليها ج...

منحة الرواية

صورة
منحة الرواية بقلم:حبيبه احمد سليمان   الكتابة سندُ الروح، وحياةُ القلب، وغذاءُ العقل. إنَّ الإنسان بلا كتابة هو إنسان لا أحد يعرف عنه شيئًا، هو إنسان قرر أن يكون بلا وجود. الكتابة ليست تخليدًا في التاريخ، بل هي تخليد في وجدان الإنسانية، حيثُ إن الإنسان يحتاج لأحدٍ يشاركه أفكاره وآراءه وتعبيراته، وما يدور داخل وجدانه، وما يفكر به تجاه مستقبله وماضيه وحاضره. لقد كانت الكتابة أحد الأسلحة في تقارب البشر، حيثُ إن الكاتب إنسان يشارك الآخر ذاته، فكان الآخر ذاتًا يحسّ بما يريده الكاتب، ويرى أن هناك شيئًا ما يربطه بهذا الكاتب. وهذا سائرٌ في فنون الأدب، ولا سيما الرواية، التي امتازت بطول أحداثها، وتعدد شخصياتها، وحبكتها الطويلة، وسردها القصصي، الذي لا بدّ، لينجح، أن يمسّ جانبًا من حياة الإنسان. لذا كانت الرواية منحةً يهبها الله لمن يشاء من عباده، وليست مجرد علمٍ يُدرّس، فهي أكبر من ذلك. فالرواية، على الرغم من اختلاف الكثيرين على قراءتها، إلا أنها تظل نوعًا أدبيًّا فريدًا، يستطيع أن يوثّق الأحداث الاجتماعية والسياسية والثقافية التي يعيشها مجتمعٌ ما، ويستطيع القارئ من خلالها أن يجد علاقة...