منحة الرواية

منحة الرواية

بقلم:حبيبه احمد سليمان 







 الكتابة سندُ الروح، وحياةُ القلب، وغذاءُ العقل. إنَّ الإنسان بلا كتابة هو إنسان لا أحد يعرف عنه شيئًا، هو إنسان قرر أن يكون بلا وجود. الكتابة ليست تخليدًا في التاريخ، بل هي تخليد في وجدان الإنسانية، حيثُ إن الإنسان يحتاج لأحدٍ يشاركه أفكاره وآراءه وتعبيراته، وما يدور داخل وجدانه، وما يفكر به تجاه مستقبله وماضيه وحاضره.

لقد كانت الكتابة أحد الأسلحة في تقارب البشر، حيثُ إن الكاتب إنسان يشارك الآخر ذاته، فكان الآخر ذاتًا يحسّ بما يريده الكاتب، ويرى أن هناك شيئًا ما يربطه بهذا الكاتب. وهذا سائرٌ في فنون الأدب، ولا سيما الرواية، التي امتازت بطول أحداثها، وتعدد شخصياتها، وحبكتها الطويلة، وسردها القصصي، الذي لا بدّ، لينجح، أن يمسّ جانبًا من حياة الإنسان. لذا كانت الرواية منحةً يهبها الله لمن يشاء من عباده، وليست مجرد علمٍ يُدرّس، فهي أكبر من ذلك. فالرواية، على الرغم من اختلاف الكثيرين على قراءتها، إلا أنها تظل نوعًا أدبيًّا فريدًا، يستطيع أن يوثّق الأحداث الاجتماعية والسياسية والثقافية التي يعيشها مجتمعٌ ما، ويستطيع القارئ من خلالها أن يجد علاقة صداقة مع إحدى شخصياتها.

إن الكتب، وإن كانت تتكلم عن المبادئ العلمية والأفكار الحديثة، فالرواية تغوص داخل النفس البشرية، تسمع حسيسها، وتتكلم عنها، وعن كيفية تعاملها مع تلك الأحداث.

إن الرواية فنٌّ أدبيٌّ رئيسي في مجال الأدب، ولا مجال للاستغناء عنه.
تَحرَّ الرواية فقط، واقرأ ما تشاء، فإنها منحةُ الله يشاركك بها الكاتب مع عباد الله.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجربتي خلال رحلة صناعة المحتوى على اليوتيوب

أدب النصيحة

هل يمكن لطالب العلم أن يكون مُوَجِّهاً؟