نثريات من الذاكرة

نثريات من الذاكرة

بقلم:حبيبه احمد سليمان


 

وأنا اتصفح اللابتوب وجدت ملفاً فيه بعض الكتابات التي كنت املأ بها ملفات الوورد هذه الكتابات التي تعد من الذاكرة رجعت بي إلى الزمن، إلى التاريخ والوقت، ورجعت بي إلى كيف كنتُ أفكر، وكيف أصبحت، وما هو رأيي تجاه الأشياء، وهل تغيّر أم لا؛ لذلك أودُّ المشاركة بها معكم كما وجدتها بفكرتها بهدفها بأخطائها بكل شيءٍ فيها، وأتمنى رأيكم أعزائي القرّاء:

"أبدأ بكتابة جديدة لا أعلم كم هذه المرة التي أبدأ فيها شيءٌ جديد ثم آتي إلى المنتصف فأقطعه ومن ثم أبدأ في شيء آخر وتعود الكرّة لا أعلم  لماذا هذا ربما هذه المحاولة العاشرة أو ربما أكثر بعد الانتهاء من كتابي الأول قصص بنت النيل ونشره تنتابني هذه الأفكار بدهشة وجنون تزايدي نحو الكتابة يزيد ولكن المسألة تتعلق بالنشر هل للكتاب الأول علاقة بذلك لا أعلم في المرة الأولى كان الأمر سهلاً للغاية ورق وقلم وربما جهاز كمبيوتر جمعت نصوصي من هنا وهناك وصنفتهما وقمت بإدراجهما في كتاب وتوجهت إلى دار نشرٍ فاضلة ومن ثم تم الموضوع بنجاح

اليوم يصعب علي الأمر كم من فكرة تحتضنها دفاتري وكم من نصوص يحتوي عليها جهازي الذكي وكم من كلمات مبعثرة هنا وهناك وكم من قصصٍ حملت الكثير من الآلام والأفراح والأحزان هناك كثير من المشاريع لم تكتمل على الرغم من الجهد الذي بذلته عليها خلال سنوات ترى ما الأمر هل الأمر يرجع إلى الكاتب الرغبة في الكتابة موجودة والقلم ما زال في جعبته الكثير والنفس بطبعها متمردة والكتابة تحب التمرد هل البيئة ربما البيئة متوفرة من عوامل تحث على حكايات وعلى أفكار وعلى قصص تصلح أن تكون بداية روايات

لا أعلم إنني أقف بين منطقة الوسط بين شغفي نحو الكتابة وبين مراقبتي لأوراقي التي تمتلئ دون جدوى لإكمالها وبين ما أراه من سوق ثقافي كبير متضخم يأتي كل يوم بمئات من الكتّاب الذين يرون عن آلاف الشخصيات بملايين من القصص وربما يأتي التريند ليهزم هذا الجهد الثقافي فيصعد البعض وينخفض الآخرون حسب صفحات مراجعات الكتب وآراء المؤثرين في هذا المجال فربما يندثر كتابك وهو يستحق تصدر القائمة وربما يتصدر وهو لا يستحق هذا الاحتفاء لقد أصبح التريند يتحكم في معيارنا الثقافي إلّا من وعى ذلك واستطاع التحرر منه

والآن يا أهل الكتابة اخبروني ماذا افعل بين منطقة اللاوسط التي أنا واقفة فيها لا أرفض الكتابة ولا أستطيع إكمالها كما كأنني بين قطب الرحى".

وهاهو أشارك معكم مقالاً من مقالات الذاكرة، ومشكلة واضحة من مشاكل الكتابة التي ما زلت أعاني منها،ولكن أنا أريد وأنت تريد  الله يفعلُ ما يريد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجربتي خلال رحلة صناعة المحتوى على اليوتيوب

أدب النصيحة

هل يمكن لطالب العلم أن يكون مُوَجِّهاً؟