تعرّف على قصة الإمام الحسين رضي الله عنه
الحسين أبو الشهداء
قلم:حبيبه احمد سليمان
(تصويري)
اسم الكتاب: الحسين أبو الشهداء
المؤلف:عباس محمود العقّاد
سبب الخلاف:
يتناول كتاب الحسين أبو الشهداء قصة من أصعب القصص التي مرّت بالمسلمين، وهي الفتنة التي وقعت بين معاوية بن أبي سفيان خليفة المسلمين وصاحب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وبين الحسين حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأتباعه،إذ كان يريد معاوية الحكم من بعده يئول إلى يزيد، ولكنه كان يعلم أنَّ البيعة لن يحصل عليها إلا دون موافقة الحسين وعبدالله بن الزبير وابن العباس رضي الله عنهم؛لأنَّ ببيعتهم ستُبايِعْ الناس، فذهب إلى مكة، وعندما عرض عليهم الأمر رفضوا جميعاً، فحاصرهم بالسيوف، وخرج إلى الناس، وأخبرهم بموافقتهم، فبايعوا ابنه على أساس بيعة الصحابة رضوان الله عليهم، إلا انه كان يعلم أن هذه البيعة غير صحيحة، فقبلْ موته طلب من يزيد الحصول على البيعة منهم؛ ليصبح خليفة المسلمين بحق.
ولكن بعد أن تولّى يزيد بن معاوية الخلافة ما حصل كان خلاف ذلك، طمع
يزيد بالحكم وذهب بعضاً من المتواجدين في العراق إلى الحسين بن علي، وطالبوه
بالخلافة فمن وجهة نظرهم أنه أحق لمكانته ونسبه رضي الله عنه إلّا أنه عندما استشار
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره ابن العباس رضي الله عنه بأن يذهب إلى اليمن أفضل من ذهابهِ إلى العراق معللاً
ذلك بخوفه عليه قائلاً: هؤلاء قلوبهم معك وسيوفهم عليك، بينما ابن الزبير وافقه
الأمر، وفي ذلك يقول العقاد: أن الزبير كان يريد الحجاز لنفسه ،ولم يكن ليحصل عليها
إلا بمغادرة الحسين منها!
ذهب الحسين إلى العراق وبالأخص جنوبه، فأرسل إليه يزيد جيشاً لملاقاته بقيادة عبدالله بن زياد بعد أن طلب منه المغادرة ورفض ذلك، فقامت المعركة التي كانت من أقسى المعارك؛ ذلك لتجردها من قيم الأخلاق والعروبة والإسلام، حتى إن مدينة كربلاء سميت بهذا الاسم نسبةً إلى هذا اليوم، فهي مدمجة بين كرب وبلاء.
وقاحة بن زياد:
وعن وقاحة
عبدالله بن زياد أحدثكم، تلك الوقاحة التي وصلت إلى أنه ترك حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلّم عارياً في
الصحراء دون دفن!
يقول العقاد:" حتى وإن هُزِمَ الحسين بالمعايير المعروفة للهزيمة فهو الذي انتصر بحكم
التاريخ،انتصر بخلقه وورعه وتقواه".
دفن الحُسين:
ترك الحُسين هكذا في الصحراء دون أي شيءٍ يغطيه سوى سروال مقطّع، إلى أن جاء بعضاً من الرجال قاموا بدفنه في مسجد الحسين الموجود حالياً في العراق، بينما رأسه اختلف في مكان دفنه،فقد مثَّل ابن زياد بالجثة، فمنهم من قال، إنها في مصر، ومنهم من قال: إنها في سوريا، ومنهم من قال: عادت مرة أخرى إلى العراق،وأياً كان الأمر فإن ما نالته الدولة الأموية بعد هذه المعركة كان جللاً،حيثُ قامتْ ثورة المدينة، وبعد ذلك سقطت الدولة الأموية وهي لم تُكْمِلْ عمر متوسط رجل واحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ال 63،وجاءت من بعدها الدولة العباسية التي نالت منها أشد ممّا قد يناله العدو من عدوه،وهكذا نستفيد من هذه القصة:
أنَّ المعيار الحقيقي للحُكْم يبقى للتاريخ الذي لا يُقول كلمتهِ في حياة الأشخاص، وإنما بعد موتهم،وما كانت الحياة إلّا من أجل صنع الأحداث التي سيحكم عليها التاريخ لاحقاً.
وفي النهاية أنقل لكم اقتباساً خطّه الكاتب بيديه:
"فالدعاة
المستشهدون يخسرون حياتهم وحياة ذويهم،ولكنهم يرسلون دعوتهم من بعدهم ناجحة
متفاقمة فتظفر في نهاية مطافها بكل شيء حتى المظاهر العريضة والمنافع الأرضية".

تعليقات
إرسال تعليق
إذا مررت من هنا اترك أثراً