الرسالة الأولى:بلا عنوان

 

 

الرسالة الأولى:بلا عنوان

 

بقلم:حبيبه احمد سليمان

 

أصبتُ بعدوى الرسائل بدايةً من قراءتي كتاب الرسائل الراحلة للدكتورة نائلة القاضي، مروراً بصدور كتاب رسائل حسب الرغبة لصديقتي عهود، الخبر الذي تلقيتهُ بلهفة مع أمنياتي بأن يكون الكتاب بين يدي قريباً،فكلِّي شوقٌ له.


(متوفِّر في جرير)


(كتاب الدكتورة نائلة)


ومع كلِّ هذا الترحاب بفن الرسائل،قررتُ أن أحمل قلمي؛لأتجول لأول مرة في هذا الفن الإبداعي الجميل، فإليكم يا أصدقاء القراءة نص رسالتي الأولى ولكن بلا عنوان:


·     الحياة يا أصدقاء جُملة من أحداثٍ عديدة ومشاعر متناقضة،الحرف الواحد فيه يحمل عدداً من الصفات التي تظهر في ثوب المواقف،فللناس وجوه، وأَصْدَقْهُم وِجْهَيْن:وجهُ الشدة،ووجهُ الموقف.

·     لا تفرح بالكثيرين الذين حولك،افرح بمن تستطيع الاتصال بهم في أي وقتٍ من اليوم،افرح  بمن لديه الصبر على سماع مشاكلك حتى ولو لم يكن حلها عنده.

·     الجميع في هذه الحياة صادقون، ولكنّهم كاذبون كذلك، لا أحد يُظهر وجه الحقيقي لك.

·     إن الله كتبَ على هذه الحياة الاختلاف، فحاول أن تفهم الأشياء على حقيقتها،حتى وإن كانت الحقيقة موجعة، فهي في أحيانٍ كثيرة أفضل من النفاق الاجتماعي،هي تُوقِيكْ من العثراتِ والعقبات وتتخطّى بها الصعاب.

·     لقد خلقنا الله ذكرى في حياة بعضنا البعض،ولكن ثمة علاقات هبةٌ من الله، ونعمة تستحق الشكر،إن وجدت في حياتك اشكر الله عليها؛لعلّها تزيد.

·     وهبنا الله نعماً كثيرة لا تُعد ولا تُحصى، من أهم هذه النعم انسانيتك، وما أعطاها من حقوق، وما أقام عليها من واجبات، فلا تُفَرِّط فيها؛لأنها من الأشياء التي تدخل السعادة إليك دون دفع المال،فالكرامة تجلب السعادة كما الإهانة تجلب الإذلال.

·     لا تشغل بالك بالآخرين، من راقب الناس مات غماً، جملة لم تُقال عبثاً،فهذه المراقبة تستنزفكْ داخلياً، وتحول بينك وبين مواصلة حياتك، والوصول لهدفك،لتجد فجأة قطار العمر مضى دون تحقيق شيء.

·     في كل الأوقات الانتظار ليس الحل،فالتمرد قد يصنع منّا أشخاصاً غير عاديين،الناس بطبيعتها يخافون من يختلف عنهم،فإن كان لديك ما سيصنع الفرق ويبث روح العمل والطموح بين المجتمع، افعلُه، ولا تكترث بالآخرين.

·     إن كلام المتنبي: ليس كل ما يتمنى المرءُ يدركهُ   تجري الرياحُ بما لا تشتهي السفن ،صحيح،كذلك كلامُ من ردَّ عليه أيضاً صحيح،وهو الذي قال: اقصد إلى قمم الأشياء تُدركها      تجري الرياح كما رادات لها السفن.

 

·     الحب قيمة وخُلُقْ،ولكنّه اخْتُصِرْ كما اخْتُصِرْ الكثير من المعاني العظيمة،إنَّ الحب تلك القيمة التي جعلتني أكتب إليكم كتابي قصص بنت النيل، كما جعل الدكتورة نائلة تكتب كتابها وهي تعلم أنَّ ما هي إلا رسائلٌ من مشتاقٌ ولكن بلا حيلة،هو أيضاً الذي جعل صديقَتيْ عهود ومروه يكتبان،وغيرنا كذلك،ربّما لنصلَ إليكم، كذلك هو الذي جعلَ كلاً منا يواصل طريقَهُ نحو هدفه؛ليحقق إنجازه، إنَّ أولى لبنات الحياة هي الحب ففيه الأمل والتفاؤل والحياة.

 


(كتاب صديقتي عهود)

وأخيراً:

لا تلهو بينما أحدهم يصنع مجداً،فنحنُ الآن في حاجة حقيقية لصنّاع الأمجاد،وللحديثِ بقيّة.


(كتابي - متوفر في جرير - يسعدني قرآتكم له)

تعليقات

  1. ماشاء الله تبارك الله ،، الله ينفع بك نفسك وأهلك وأمتك ودينك ❤️❤️🙏🙏

    ردحذف
  2. روعة يابوسبوس أسأل الله لك كل التوفيق وأن يحقق لك كل ماتتمنيه

    ردحذف

إرسال تعليق

إذا مررت من هنا اترك أثراً

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجربتي خلال رحلة صناعة المحتوى على اليوتيوب

أدب النصيحة

هل يمكن لطالب العلم أن يكون مُوَجِّهاً؟