زيارة إلى المدرسة

زيارة إلى المدرسة


بقلم حبيبه احمد محمد سليمان 


 ماذا يعني الحنين إلى الماضي؟




أن تَحن إلى زيارة الأماكن القديمة التي احتوتك بين جدرانها تلك التي احتوت أحلامك طموحاتك نجاحاتك ضحكاتك ألمك حديثك مع المعلمات وجلوسك مع الأصدقاء تفاصيل لم تطلع عليها جُدران غيرها وأكثر بكثير احتوته مدرسة قديمة فتحت باب العودة إليها إحدى مدرساتي عندما دعتني لزيارة المدرسة بعد أن رأت حالتي على الواتس آب بإعلان عودتي مجدداً إلى الطائف. 

  جاءت هذه الدعوة  بعد ست سنوات من التخرج وبعد ٤ سنوات لم أزر فيها المدرسة ولا مرة، انتقلت المدرسة إلى مبنى آخر غير المبنى الذي كنا فيها، المبنى الجديد واسع وجميل وهادئ ويبعث على الراحة والحث على التعلم لكنه ليس بمكانة  المبنى القديم عندي ذلك لأننا لا نتعامل مع الأماكن من حيث جدتها فقط ولكن من حيث مدى قربها منّا فالأماكن ذكريات وأشخاص ومواقف

أربع سنوات كانت كفيلةبالتغير تغير الطلاب والمعلمين التغير المطلوب في الحياة ولكنك عندما ترى أحدهم تبدأ معه الذكريات تعود هذه معلمة انجليزي وأخرى لغة عربية وثالثة شريعة تبدأ الذكريات تعود بكل شيء بكل حب بكل حنين إلى فصول الدراسة والزميلات والمذاكرة التي كنا نظنها أثقل شيء في الحياة صفاء الذهن والنظرة الوردية للحياة وتجنبك للمشاكل والهموم كل يوم يمر تبدأ معه حياة جديدة بكافة تفاصيلها فمع شروق الشمس تبدأ يومك ومع غروبه تذهب إلى النوم. 

إن المدرسة القديمة كانت رائعة بكل معنى الكلمة بالذكريات التي لا تموت ولن تعود، بالمعلمات الذين بقوا والذين رحلوا بالطالبات أينما كانوا وكيفما أصبحت حياتهك وبي أنا شخصياً فمنذ ست سنوات كنت غير اليوم بطريقة تفكيري وبمسؤلياتي وبنظرتي للحياة. 

إن المرحلة الثانوية مرحلة ممتعة يا أصدقاء وإن التعليم بكل صعوباته سيبقى شيئاً سهلاً بجانب صعوبات الحياة الأخرى تأكدوا من هذا أياً كانت مراحلكم التعليمية وعودٌ حميد لعام جديد سعيد.



#ذكريات #أماكن_قديمة #الطائف #خواطر #كتابة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجربتي خلال رحلة صناعة المحتوى على اليوتيوب

أدب النصيحة

هل يمكن لطالب العلم أن يكون مُوَجِّهاً؟