بيان أصدره كاتب
بيان أصدرهُ كاتب!
يا معشر الأقلام وقرّاء
الشعور،
مالي أراكم دون
الوجود؟
أوليسَ أنتم مرآةً
للقلوب،
ولما تفكر به
العقول،
أين أصواتكم في
خِضم الحياة،
وأين أقوالكم حول
ما يوجع الناس،
أ أصبح الحب
والغزل مشكلاتنا بدون نزاع،
أم الفراق بات همُّنا
الوحيد،
وماذا لو عاد
معتذراً سبيلنا للسؤال،
أغراضُ الكلامِ
كثيرة،
ما بين شعورٍ
واحتياج،
وما يحركنا سوى
شعور، ولكننا نحتاج
لمزيدٍ من
الأوصافِ والحلول...ومزيداً مزيداً من الاهتمام،
وحينما نكتب نصف
ما ذهب إليه الحال،
نكتب ونكتب ونكتب
لا طمعاً في الوصول،
وإنما رغبةً في
الوجود
نريد من يصلَ
إلينا ومن نصل له؛
لنُكمِل حوار
البداية ونصل معاً إلى
النهاية ونكسب
الواقع بلا نزاع،
ونُسطِّر الماضي
بلا خلاف،
صنعنا صراع العقول
واضطراب القلوب
ليس رغبةً في
النزاع،حاشا لله
إنما هي احتياجاتُ
البشر من شعور!
نحن مسئولون عن
التعبير والوصف
لكن حينما نكتب
يقولون:
هل عن أنفسهم
يتحدثون؟
هل عن قلوبهم
يتكلمون؟
وماذا إذا كنا عن
أنفسنا نتحدث!
وماذا إذا كنا عن
قلوبنا نتكلم!
أليس نحن بشر لنا
حقُّ التعبير،
وأدركتنا مهنةُ
الأدب فزاد الحقُّ
حقّين،
أوليس يُفْرحكم
حينما تقرؤون
عن شعورٍ بصادق
الضمير
وعن فكرٍ بصادق
العقلِ المنير
الذي آلامه
التفكير
وعن دقاتِ قلبٍ
اضطربت
بحنين؟!
وعن ماذا نحدثكم
يا قرّاء
الشعور؟
نحنُ لا نكتب
رغبةً في الوصول
وإنما رغبةً في الوجود.

تعليقات
إرسال تعليق
إذا مررت من هنا اترك أثراً