من أنا ومن عساي أن أكون؟
من أنا ومن عساي أن أكون؟
بقلم:حبيبه سليمان
من أنا ومن عساي أن أكون؟
فتاةٌ في ظاهرها هادئٌ وبسيط
أو فتاةٌ من داخلها ثورة وحروب!
بحبٍ ذاتَ ملامحٍ شرقية
أو تحلم بجناحين لتطير لبعيد
بعيدٌ جداً بين أنحاء العالم أم قريب تعيش وتموت
عقلٌ يفكر بحياة تستحق الحياة و تطالب بالحقوق
وقلبٌ يهوى الحرية لا مأساوية العقول
الحريةَ نعمة وإن بدتْ شقاءً غير مرغوب
تظلُّ مطلباً تعانقه الروح
فالروح والحرية بينهما طريقٌ لن يوقفه إلّا الموت
نفسي وإن كانت غريبةٌ أحبها؛لأنها تميزني في الوجود
فما أظلم الإنسان حينما يُطفئ نوراً بداخلهِ لا يُناسب الجموع!
من أنا ومن عساي الكون؟
أنا فتاةٌ عشتُ ما عشتُ بين حزنٍ وسرور
أحلامي بسيطة هي بين هذا الجمود!
وطنٌ وبيتٌ وعائلةٌ وأصدقاء
وحبٌ وطموح،
ومشاعر توحي بأنَّ الخير موجود،
وقلمي حينما يكتب لا يخافُ إلّا
من ربِّ الملكوت،
وأشخاصٌ لا تريد إلا لمن ينصحها بصدقٍ
وتسمع لرأيها بدون غرور،
لا تبتغي النفاق سبيلاً من أجل الوصول
وما أجمل الصدق وإن وجع
فهو حب الحياة وإبقاء الوجود!
المعاني تغيّرت وكثيراً ما تبدلت
لوصفٍ ناقصٍ وتفكيرٍ خالي من الوعود،
وعد الذات والعقل والروح،
وعد الحياةٍ ووعد الموتٍ والقلوب،
من أنا ومن عساي أن أكون؟
حبٌ صادقٌ للكون،
وسلامٌ بين توبةٍ وذنبٍ ومعصيةٍ وقول معروف،
وبين أمراض القلوب يغدو الحب معالجاً للوجوم!
إنها رحلة بحثٍ بلا دليلٍ ولا وجود،
وأيُّ وجودٍ يولد في تصاعد الحروب،
ونحن نسمع دقَّ طبلٍ جديدٍ خطيرٍ
لا يخلو من نقد العهود،
عهدُ الله أم عهدُ الذاتِ أيهما
نُقِد ونحنُ في عصر الحقوق؟
نصافح الآخرين...نسامحهم.....نسالمهم
لكن تبقى الوجوه هي الوجوه!
لا نزعمُ كرهها وهي لا تزعمُ حبنا
مهما بدا في المجالس والبيوت،فما أصدق العيون؟!
عيون لا تنسى عزمها وما تئول إليه من طموح،
تصافح اليوم ولعلها تهدم غداً ما شيّدناه من بيوت،
ولعلّها تقاتل من صافحته من أجل الوصول،
والنفوس إن وُجِدَت ستصارع من أجل الوجود،
نفوس:
صادقة ......صافية.....تحب الخير وتفي بالوعود،
وعد الله ووعد الذات ووعدُ الموت والوجود،
من أنا ومن عساي أن أكون؟
فتاةٌ أحب الخير ولا أسعى لكمال الوجود،
تريد من القلمِ رسالةً لا هدفاً للخلود،
أكتبها لعلّها تصل إلى من بيده مقاليد الأمور.
كُتِبَت:26 يناير 2023
في الطائف
للتواصل:
solimanhabiba762@gmail.com

تعليقات
إرسال تعليق
إذا مررت من هنا اترك أثراً