أزمة شيرين والإعلام البديل
بقلم:حبيبه احمد سليمان
أزمة شيرين والإعلام البديل
نظرتي حول الإعلام:
بعد أن كان الإعلام يحترم الناس، ويُقدِّر خصوصياتهم، ويتحرّى الدقة في الحصول على المعلومة؛ لعرضها بطريقة مهنية تحترم
عقول الجماهير المشاهدة، أصبحنا اليوم نُتَابِعْ إعلاماً يجرح الناس، ويتداول عنهم الأخبار دون التأكد منها، فقط بهدف الحديث عن
موضوع أصبح متداولاً أو (ترينداً) بلغة مواقع التواصل الاجتماعي، ولعلَّ هذا ما يؤسفني خاصةً أنّني أنظر إلى الإعلام أنه أداة
تساعد في الحصول على الحقيقة، أكثر من كونها أداة تناقش المحتوى المعروض.
أزمة شيرين:
ولعلَّ هذا ما نتابعه اليوم في أزمة الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب التي أثارتْ جدلاً واسعاً خلال الفترة الماضية،كونها تتمتّع
بجماهيرية كبيرة عند مختلف شرائح الجمهور المصري والجمهور العربي،من انقسامات رأيٍ حول ما تم تداوله عنها في الفترة
الأخيرة ،دون الوصول إلى أمرٍ مؤكد حتى الآن،وحديث الإعلام عنها بشكلٍ ملحوظ دون جديد دقيق،مما أعلّق عليه بأنه استغلال لما
حصل للفنانة_ أياً كان الذي حصل لها _ فقط بشكلٍ آخر، وذلك من خلال اقحامهم أنفسهم في حياتها دون وجه حق،وعدم مراعاتهم
لخصوصياتها،فهي إنسانة في الأول والأخير،ومن أخلاقيات العمل الإعلامي الحفاظ على خصوصية الآخرين.
وعلى الرغم من كوني لستُ من متابعي شيرين الذين تربطهم بها علاقة حميمية، إلّا أنني رأيتُ أن المهنية تتوجب علي الحديثُ عن
أزمتها ،وحث النّاس على عدم الخوض في حياتها الشخصية،خاصةً وأنه إلى الآن لا دليل على شيء،ولذلك أتمنى أن تصدر الجهات
القضائية في مصر قراراً بعدم الخوض في هذا الموضوع إلّا بعد الوصول إلى الحقيقة كاملة وانتهاء التحقيقات، ومن الممكن أن
يُستثنى من ذلك رسائل الدعم التي قد تحتاجها الفنانة الآن.
ولعلّكم ترون أن في هذا تعارض مع حرية التعبير التي من المفترض أن يتمتع بها الإعلامي،لكن ما يحدث في بداية الأمر ليس الذي
يحدث في نهايته،بمعنى أنَّ الضجة الحاصلة الآن إذا ظهرت الحقيقة لن تكون هناك،وغالباً الذي سيثبت في أذهان الناس ما نُشِر في
البداية، وهذا ليس في صالح جميع الأطراف بما فيهم الفنانة.
الإعلام رسالة أكبر من مهنة:
وفي النهاية أود أن أقول:
الإعلام رسالة مهنة وشرف،ونحنُ معك شيرين أنت أحد أصوات مصر القوية،وما وُجِدَتْ الأزمات إلا لُتقوِّي.
الكلمات المفتاحية:
#شيرين #الإعلام #الفن #أزمة #مصر
احسنتى
ردحذفاحسنتى
ردحذف